يصلي الناس عليه وسريره على شفير قبره ، فلما أرادوا أن يقبروه - عليه الصلاة والسلام - نحوا
السرير قبل رجليه فأدخل من هناك ( 1 ) .
وروى الإمام مالك بلاغا وصله محمد بن عمر الأسلمي عن أم سلمة - رضي الله تعالى
عنها - قالت : ما صدقت بموت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى سمعت وقع الكرازين ( 2 ) .
وروى ابن سعد والبيهقي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ما علمنا بدفن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى سمعنا صوت المساحي ليلة الثلاثاء في السحر ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : توفي
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان بالمدينة رجل يلحد والآخر يضرح فقالوا : نستخير ربنا ونبعث إليهما
فأيهما سبق تركناه فأرسلوا إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا لرسول - صلى الله عليه وسلم - ( 4 ) .
وروى محمد بن سعد أنبأنا حماد بن خالد الخياط عن عقبة بن أبي الصهباء سمعت
الحسن يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( افرشوا لي قطيفة في لحدي ، فإن الأرض لم تسلط
على أجساد الأنبياء ) ( 5 ) .
وروى مسدد بسند صحيح عن علي - رضي الله تعالى عنه - وأجنانه دون الناس أربعة :
علي بن أبي طالب والعباس والفضل بن العباس وصالح مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ وألحد له
لحدا ونصب عليه اللبن نصبا ] ( 6 ) .
وروى الحاكم والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن الذين نزلوا قبره
- صلى الله عليه وسلم - علي والفضل وقثم بن عباس وشقران وأوس بن خولي وكانوا خمسة ( 7 ) .
وروى ابن سعد عن الشعبي قال : دخل [ قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - علي والفضل وأسامة بن
زيد .
قال الشعبي وأخبرني مرحب أو ابن أبي مرحب أنهم أدخلوا معهم في القبر عبد
الرحمن بن عوف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البيهقي في الدلائل 7 / 253 .
( 2 ) ابن سعد 2 / 232 .
( 3 ) ابن سعد 2 / 232 ، 233 .
( 4 ) أخرجه مالك في الموطأ مرسلا 1 / 231 وابن ماجة 1 / 496 ( 1557 ) وإسناده صحيح ورجاله ثقات .
( 5 ) تقدم قريبا .
( 6 ) ذكره الحافظ في المطالب 4 / 258 ( 4388 ) موقوفا على ابن المسيب وفي اتحاف المهرة عن علي وقال البوصيري
رواه مسدد بسند صحيح والحاكم والبيهقي ورواه ابن ماجة مختصرا .
( 7 ) البيهقي في الدلائل 21 / 253 ، 254 مغازي الواقدي 3 / 1120 .
( 8 ) ابن سعد 2 / 229 .