هلا فداك الموت كل ملعن * شكس خلائقه لئيم المحتد ؟
وقالت أيضا - رضي الله تعالى عنها - :
أعيني ، جودا بالدموع السواجم * على المصطفى بالنور من آل هاشم
على المصطفى بالحق والنور والهدى * وبالرشد بعد المندبات العظائم
وسحا عليه وابكيا ، ما بكيتما ، * على المرتضى للمحكمات العزائم
على المرتضى للبر والعدل والتقى * وللدين والإسلام بعد المظالم
على الطاهر الميمون ذي الحلم والندى * وذي الفضل والداعي لخير التراحم
أعيني ، ماذا ، بعدما قد فجعتما * به ، تبكيان الدهر من ولد آدم ؟
فجودا بسجل واندبا كل شارق * ربيع اليتامى في السنين البوازم !
وقالت أروى بنت عبد المطلب - رضي الله تعالى عنها - :
ألا يا عين ! ويحك أسعديني * بدمعك ، ما بقيت وطاوعيني
ألا يا عين ويحك ! واستهلي * على نور البلاد وأسعديني !
فإن عذلتك عاذلة فقولي :
علام وفيم ، ويحك ! تعذليني !
على نور البلاد معا جميعا * رسول الله أحمد فاتركيني
فإلا تقصري بالعذل عني ، * فلومي ما بدا لك أو دعيني !
لأمر هدني وأذل ركني ، * وشيب بعد جدتها قروني !
وقالت أيضا - رضي الله تعالى عنها - :
ألا يا رسول الله ، كنت رجاءنا ، * وكنت بنا برا ولم تك جافيا !
وكنت بنا روفا رحيما نبينا ، * ليبك عليك اليوم من كان باكيا !
لعمرك ، ما أبكي النبي لموته ! * ولكن لهرج كان بعدك آتيا
كان على قلبي لذكر محمد ، * وما خفت من بعد النبي المكاويا
أفاطم ، صلى الله ، رب محمد ، * على جدث أمسى بيثرب ثاويا !
أبا حسن ، فارقته وتركته ، * فبك بحزن آخر الدهر شاجيا !
فدا لرسول الله أمي وخالتي * وعمي ونفسي قصرة ثم خاليا
صبرت وبلغت الرسالة صادقا ، * وقمت صليب الدين أبلج صافيا !
سبل الهدى والرشاد — صفحة 284
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٨٤