أبواه في عليا قريش * وجده خير الجدود
وقد أجابهم بعض الناس فقال :
خرجوا به وفدا إليه * فهم له شر الوفود
قتلوا ابن بنت نبيهم * سكنوا به دار الخلود
زاد بعضهم أن نساء الجن ينحن ويقلن :
أيها القاتلون ظلما حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعوا عليكم * ونبي مرسل وقبيل
قد لعنتم على لسان داود * وموسى وصاحب الإنجيل
وروى الطبراني من طريق حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها -
قالت : ما سمعت نوح الجن منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذه الليلة وما أرى ابني إلا قد قتل
يعني الحسين ، فقالت لجاريتها : أخرجي فاسألي فأخبرت أنه قد قتل وإذا بجنية تنوح :
ألا يا عين فاحتفلي بجهدي * ومن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبر في ملك عبدي
وروى أبو نعيم عن بريدة بن جابر الحضري عن أمه قالت : سمعت الجن تنوح على
الحسين وهي تقول :
انعي حسينا هبلا * كان حسين جبلا
وروى أبو نعيم من طريق ابن لهيعة عن أبي قبيل قال : لما قتل الحسين - رضي الله تعالى
عنه - احتزوا رأسه ، وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ يتحيون بالرأس فخرج عليهم قلم من
حديد من حائط فكتب سطرا بدم .
أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
روى ابن عساكر عن المنهال بن عمرو قال : أنا - والله - رأيت رأس الحسين حين حمل
وأنا بدمشق ، وبين يدي الرأس رجل يقرأ سورة الكهف ، حتى بلغ قوله تعالى ( أم حسبت أن
أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) [ الكهف / 9 ] فأطلق الله تعالى الرأس بلسان
درب فقال : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي .
الثاني عشر : في خطبته - رضي الله تعالى عنه - حين أيقن بالقتل .
روى الزبير بن بكار ، حدثني محمد بن الحسين قال : لما أيقن الحسين - رضي الله
سبل الهدى والرشاد — صفحة 76
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٧٦