الباب العاشر
في بعض مناقب سيدي شباب أهل الجنة أبي محمد الحسن
وأبي عبد الله الحسين - رضي الله تعالى عنهما -
سبطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الاشتراك
وفيه أنواع
الأول : في عقه - صلى الله عليه وسلم عنهما - وأمره صلى الله عليه وسلم بحلق رؤوسهما ، وختانهما
- رضي الله تعالى عنهما .
روى أبو داود عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن
الحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - كبشا كبشا ، وعند النسائي : كبشين كبشين .
وروى الإمام أحمد في " المناقب " عن أبي رافع - رضي الله تعالى عنه - قال : إن
الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنهما - لما ولد أرادت أمه - رضي الله تعالى عنها - أن تعق
عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تعقي عنه واحلقي شعر رأسه ، فتصدقي بوزنه من الورق " ، ثم
ولد حسين - رضي الله تعالى عنه - فصنعت مثل ذلك فتحمل صلى الله عليه وسلم عنها ذلك لا تركا
بالأصالة ، يدل عليه ما رواه الترمذي عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : عق رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال : " يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة " فوزناه فكان درهما وبعض درهم .
وروى الطبراني عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن
الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام .
روى الدولابي عن محمد بن المنكدر - رحمه الله تعالى - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ختن
الحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - لسبعة أيام .
الثاني : في تسميتهما - رضي الله تعالى عنهما - .
روى الإمام أحمد في المناقب وابن حبان عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : لما
ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ فقلت : سميته حربا ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل هو حسن " ، فلما ولد ( الحسين ) ( 1 ) قال : " أروني ابني ما سميتموه ؟ "
قلت : سميته حربا ، قال : " بل هو حسين " ، فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أروني ابني ما
سميتموه ؟ " فقلت : حربا ، فقال : " بل هو محسن " ، ثم قال : " إني سميتهم بأسماء أولاد هارون
هامش
( 1 ) في ح الثاني .