قيل في " ربي " : الله تعالى . وقيل : الملك .
وقيل : هم بها ، أي بزجرها ووعظها .
وقيل : هم بها ، أي غمها امتناعه عنها .
وقيل : هم بها : نظر إليها .
وقيل : هم بضربها ودفعها .
وقيل : هذا كله كان قبل نبوته .
وقد ذكر بعضهم : ما زال النساء يملن إلى يوسف ميل شهوة حتى نبأه الله ، فألقى عليه
هيبة النبوة ، فشغلت هيبته كل من رآه عن حسنه .
وأما خبر موسى صلى الله عليه وسلم مع قتيله الذي وكزه فقد نص الله تعالى أنه من عدوه ، قال : كان
من القبط الذين على دين فرعون .
ودليل السورة في هذا كله أنه قبل نبوة موسى .
وقال قتادة : وكزه بالعصا ، ولم يتعمد قتله ، فعلى هذا لا معصية في ذلك .
وقوله : ( هذا من عمل الشيطان ) [ القصص 15 ] . وقوله : ( ظلمت نفسي فاغفر
لي ) [ القصص 16 ] - قال ابن جريج : قال ذلك من أجل أنه لا ينبغي لنبي أن يقتل حتى يؤمر .
وقال النقاش : لم يقتله عن عمد مريدا للقتل ، وإنما وكزه وكزة يريد بها رفع ظلمه ، قال :
وقد قيل : إن هذا كان قبل النبوة ، وهو مقتضى التلاوة .
وقوله تعالى - في قصته : ( وفتناك فتونا ) [ طه 40 ] ، أي ابتليناك ابتلاء بعد ابتلاء . قيل
في هذه القصة وما جرى له مع فرعون . وقيل إلقاؤه في التابوت واليم ، وغير ذلك .
وقل : معناه أخلصناك إخلاصا ، قاله ابن جبير ومجاهد ، من قولهم : فتنت الفضة في النار
إذا خلصتها . وأصل الفتنة معنى الاختبار ، وإظهار ما بطن ، إلا أنه استعمل في عرف الشرع في
اختبار أدى إلى ما يكره .
وكذلك ما روي في الخبر الصحيح ، من أن ملك الموت جاءه فلطم عينه ففقأها . . .
الحديث . . .
ليس فيه ما يحكم به على موسى بالتعدي وفعل ما لا يجب له ، إذ هو ظاهر الامر ، بين
سبل الهدى والرشاد — صفحة 478
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٧٨