جماع أبواب الكلام على النبي والرسول والملك
وعصمتهم وبما يعرف به
كون النبي نبيا - صلى الله عليه وسلم -
الباب الأول
في الكلام على النبي والرسول غير ما تقدم
[ . . . ]
الباب الثاني
فيما يعرف به كون النبي نبيا
وهو تثبيته بالعصمة وتأييده بالحكمة الآتي بها الملك من الله تعالى إلى أحد أنبيائه
- صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - بحيث لا يشك بأنه من رسل الله تعالى إليه بالوحي ،
لعدم صحة تصور السلطان من صورة الملك بعلم ضروري يخلقه الله تعالى فيه ، أو بدليل
قاطع مظهر لديه لتتم كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته .
الباب الثالث
في عصمته - صلى الله عليه وسلم - قبل النبوة وبعدها كغيره
من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
قال القاضي - رحمه الله تعالى - : الصواب أنهم معصومون قبل النبوة من الجهل بالله
تعالى وصفاته والتشكك في شئ من ذلك ، وقد تعاضدت الاخبار والآثار عن الأنبياء - عليهم
الصلاة والسلام - بتنزيههم عن هذه النقيصة منذ ولدوا ونشأتهم على التوحيد والايمان ، بل
على إشراق أنوار المعارف ونفحات ألطاف السعادة كما نبهنا عليه في الباب الثاني من القسم
الأول .
قلت : وقد أوردت في باب [ . . . ] ما فيه كفاية .
ولم ينقل عن أحد من أهل الأخبار أن أحدا نبي واصطفي ممن عرف بكفر وإشراك قبل
ذلك ، ومستند هذا الباب النقل ، وقد استدل بعضهم بأن القلوب تنفر عمن كانت هذه سبيله .
قال القاضي : وأنا أقول : قد رمت قريش نبينا - صلى الله عليه وسلم - بكل ما افترته وعير
سبل الهدى والرشاد — صفحة 454
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٥٤