ومناسك الدين ومشاعر المسلمين ، ومواقف سيد المرسلين ، ومتبوأ خاتم النبيين ، حيث
انفجرت النبوة وأين فاض عبابها ومواطن مهبط الرسالة ، وأول موطن مس جلد المصطفى ترابها
أن تعظم عرصاتها وتتنسم نفحاتها ، وتقبل ربوعها وجدرانها :
يا دار خير المرسلين ومن به * هدي الأنام وخص بالآيات
عندي لأجلك لوعة وصبابة * وتشوق متوقد الجمرات
وعلي عهد إن ملأت محاجري * من تلكم الجدران والعرصات
لأعفرن مصون شيبي بينها * من كثرة التقبيل والرشفات
لولا العوادي والأعادي زرتها * أبدا ولو سحبا على الوجنات
لكن سأهدي من حفيل تحيتي * لقطين تلك الدار والحجرات
أزكى من المسك المفتق نفحة * تغشاه بالآصال والبكرات ( 1 )
وتخصه بزواكي الصلوات * ونوامي التسليم والبركات
هامش
( 1 ) الأبيات للقاضي عياض كما في نسيم الرياض 3 / 488 وقوله : ملأت محاجري : يريد عيني ، والمحاجر جمع محجر
وهو جوانب العين .