الباب التاسع
في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - حويطب بن عبد العزي
- رضي الله تعالى عنه -
ابن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل - الحسل : فرخ الضب حين يخرج
من بيضته - ابن عامر بن لؤي القرشي العامري .
كان من مسلمة الفتح من المؤلفة قلوبهم ! أدرك الاسلام وهو ابن ستين سنة ، وأعطي من
غنائم حنين مائة بعير ، وأمره عمر بتجديد الحرم . وكان ممن دفن عثمان ، وباع من معاوية دارا
بالمدينة بأربعين ألف دينار ، فاستشرف الناس لذلك ، فقال معاوية : وما أربعون ألف دينار لرجل
له خمسة من العيال . يكنى أبا محمد ، وقيل : أبا الإصبع .
وشهد مع سهيل بن عمرو صلح الحديبية وقصة الكتاب وهما من جهة المشركين .
وآمنه أبو ذر يوم الفتح ومشى معه ، وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان ثم أسلم يوم
الفتح ، وشهد حنينا والطائف مسلما . واستقرضه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين ألف درهم فأقرضه
إياها .
مات بالمدينة في آخر إمارة معاوية رضي الله تعالى عنه ، وقيل : سنة أربع وخمسين وهو ابن
مائة وعشرين سنة . قال عبد الكريم الحلبي : ذكره في كتابه صلى الله عليه وسلم ابن مسكويه - رضي الله تعالى عنه .
الباب العاشر
في استكتابه - صلى الله عليه وسلم - الحصين بن عمير
- رضي الله تعالى عنه -
ذكره عبد الكريم الحلبي في شرح السيرة لعبد الغني ، وذكره القضاعي ولم يرفع له
نسبا . قال الحلبي : ذكره أبو عبد الله القرطبي في كتابه - عليه السلام - ، ونقلته من خطه .
وقال : وكان المغيرة بن شعبة والحصين بن نمير يكتبان المداينات والمعاملات ، والظاهر أنه
نقله من كتاب القضاعي ونحو ذلك . وذكره أبو الحسن بن عبد البر وأبو علي بن مسكويه .
قلت : ووجدته أنا في كتاب عيون المعارف وفنون أخبار الخلائف للقضاعي كما أورده عنه -
فلله الحمد والمنة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 380
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٨٠