الباب الرابع والعشرون
في إرساله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عوسجة
- رضي الله تعالى عنه - إلى سمعان
[ قال ابن سعد : كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سمعان بن عمرو بن قريط بن عبيد بن
أبي بكر مع عبد الله بن عوسجة العرني فرقع بكتابه دلوه ، فقيل لهم بنو الراقع ، ثم أسلم
سمعان ] .
الباب الخامس والعشرون
في إرساله - صلى الله عليه وسلم - العلاء بن الحضرمي
- رضي الله تعالى عنه - إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين
قبل منصرفه من الجعرانة ، وقيل : قبل الفتح ، يدعوه إلى الاسلام ، وكتب إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامه وتصديقه ، وإني قرأت كتابك على أهل هجر فمنهم من أحب
الاسلام وأعجبه ، ودخل فيه ومنهم من كرهه ، وبأرضي مجوس ويهود فأحدث إلي في ذلك
أمرك ، فكتب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك ومن أقام على
يهودية أو مجوسية فعليه الجزية ، وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مجوس هجر يعرض عليهم
الاسلام ، فإن أبوا أخذت منهم الجزية ، وبأن لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم ، وكان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا هريرة مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه به خيرا ، وكتب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعلاء فرائض الإبل والبقر والغنم والثمار والأموال ، فقرأ العلاء كتابه على
الناس ، وأخذ صدقاتهم قال ابن سعد وكان - صلى الله عليه وسلم - يكتب كما تكتب [ قريش باسمك اللهم
حتى نزلت عليه ( اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ) ] [ هود 41 ] ( 1 ) فكتب بسم الله
حتى نزلت عليه ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) [ الاسراء 11 ] ، فكتب بسم الله الرحمن
الرحيم حتى نزلت ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) [ النحل 30 ] فكتب بسم
الله الرحمن الرحيم ، وكتب عليه الصلاة والسلام إلى المنذر بن ساوي أما بعد : فإن رسلي قد
حمدوك وإنك مهما ، تصلح أصلح إليك وأثبتك على عملك ، وتنصح لله ولرسوله و [ السلام
عليك ] ( 2 ) وبعث بها مع العلاء بن الحضرمي .
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) سقط في أ .