الباب الثاني والعشرون
في إرساله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن بديل - رضي الله تعالى عنه -
إلى اليمن
[ قال ابن عبد البر : عبد الرحمن بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، قال الكلبي : هو وأخوه عبد
الله رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، وشهدا صفين جميعا . وقتل عبد الله بصفين ، وكان سيد
خزاعة ، أسلم مع أبيه قبل الفتح ، وشهد حنينا والطائف وتبوك . وكان له قدر وجلالة ، وكان عليه
في صفين درعان وسيفان ، وكان له بها موقف عظيم . وقتل هو وأخوه عبد الرحمن بها ] .
الباب الثالث والعشرون
في إرساله - صلى الله عليه وسلم - عبيد الله بن عبد الخالق
- رضي الله تعالى عنه - إلى الروم
قال عبد الكريم في شرح السيرة لعبد الغني : وذكره أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن
الأمين الطليطلي في كتاب الاستدراك على أبي عمر بن عبد البر في أسماء الصحابة من
حديث أيوب بن نهيك عن عطاء قال : سمعت ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
من يذهب بكتابي هذا إلى طاغية الروم ؟ فعرض ذلك ثلاث مرات ، فقال عند ذلك : من يذهب
به فله الجنة ! فقام رجل من الأنصار يدعى عبيد الله بن عبد الخالق فقال : أنا أذهب به ولي
الجنة وإن هلكت دون ذلك ؟ فقال : لك الجنة إن بلغت ، وإن قتلت ، وإن هلكت ، فقد أوجب
الله لك الجنة ! فانطلق بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم حتى بلغ باب الطاغية ، فقال : أنا رسول رسول
رب العالمين فأذن له ، فدخل عليه ، فعرف طاغية الروم أنه جاء بالحق من عند نبي مرسل ، ثم
عرض كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فجمع الروم عنده ، ثم عرض عليهم فكرهوا ما جاء به فآمن به رجل
منهم ، فقتل عند إيمانه . ثم إن الرجل رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي كان منه وما كان من
قتل الرجل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ذلك الرجل يبعث أمة وحده - لذلك المقتول ] .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 363
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٦٣