الباب الثاني
في إرساله - صلى الله عليه وسلم - الأقرع بن عبد الله الحميري
- رضي الله تعالى عنه - إلى ذي مران
[ قال الحافظ : بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذي مران ] .
الباب الثالث
في إرساله - صلى الله عليه وسلم - أبي بن كعب
- رضي الله تعالى عنه - إلى سعد هذيم
روى الإمام أحمد وأبو داود ، وأبو يعلى ، وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء عن
أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - قال : بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدقا فمررت برجل
فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيها إلا ابنة مخاض ، فقلت له : أد ابنة مخاض ، فإنها صدقتك
فقال : ذاك ، ما لا لبن فيه ولا ظهر عظيمة سمينة ، فخذها فقلت له : ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به ،
وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك قريب ، فأن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل ،
فإن قبله منك قبلته ، وإن رده عليك رددته فقال : فإني فاعل فخرج معي ، وخرج بالناقة التي
عرضت علي حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا نبي الله ، أتاني رسولك ليأخذ مني
صدقة مالي وأيم الله ، ما قام في مالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا رسوله قط قبله ، فجمعت له مالي
فزعم أنه ما علي فيه إلا ابنة مخاض ، وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر ، وقد عرضت عليه ناقة
عظيمة فتية يأخذها ، فأبي علي ، وها هي هذه قد جئتك بها يا رسول الله خذها فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ذاك الذي عليك ، فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك " قال : فها
هي هذه يا رسول الله ، قد جئتك بها فخذها يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بقبضها ودعا له بالبركة والله سبحانه وتعالى أعلم .
الباب الرابع
في إرساله - صلى الله عليه وسلم - جرير بن عبد الله البجلي
- رضي الله تعالى عنه -
إلى ذي الكلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع وإلى ذي عمرو
يدعوهما إلى الاسلام ، فأسلما ، وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجرير عندهم ذكره الحاكم ،
وذكره في زاد المعاد ، قال ابن سعد : وأسلمت ضريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذي الكلاع ،
فخرج جرير إلى المدينة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 347
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٤٧