قيل : وجدوا عليه من الدين ألفي ألف ومائتي ألف فوفاه عنه وأخرجوا بعد ذلك ثلث
ماله الذي أوصى به ، ثم قسمت التركة ، فأصاب كل واحد من الزوجات ألف ألف ومائتا ألف
فعلى هذا يكون جميع ما خلفه من الدين والوصية والميراث تسعة وخمسين ألف ألف
وثمانمائة ألف ، وهذا هو الصحيح ، وما في البخاري قال في مجمع الأحباب : وفيه نظر ، وكان
له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فيتصدق به في مجلسه ، ولا يقوم بدرهم منه وكان له مال
جزيل وصدقات كثيرة ، قيل : سبعة من الصحابة أوصوا إليه ، منهم عثمان بن عفان ،
وعبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعود ، فكان ينفق على عيالهم من ماله ، ويوفر أموالهم ، وترك
القتال يوم الجمل ، وانصرف ، فلحقه جماعة من القوم فقتلوه بوادي السباع ناحية البصرة في
جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وكان عمره سبعا ( وستين ) ( 1 ) سنة ، وقيل أربعا وستين ، وقبره
مشهور ، وقال فيه حسان بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - :
فكم كربة ذب الزبير بسيفه * عن المصطفى والله يعطي ويجزل
فما مثله فيهم ولا كان قبله * وليس يكون الدهر ما كان يزبل
ثناؤك خير من فعال معاشر * وفعلك يا بن الهاشمية أفضل
هامش
( 1 ) في أ : وسبعين
( 2 ) انظر ديوان حسان 199 - 200 والإصابة 3 / 6 والحلية 1 / 90