بكر إذا أنا مت ، فذهب حفصة فأخبرت عائشة ، فقالت عائشة للنبي - صلى الله عليه وسلم - : من أنبأك هذا
قال : نبأني العليم الخبير فقالت عائشة : لا انظر إليك حتى تحرم مارية فحرمها فأنزل الله : ( يا
أيها النبي لم تحرم ) [ التحريم 1 ] .
الخامس : في قول عائشة - رضي الله تعالى عنها - إنها ابنة أبيها تنبيها على
فضلها .
[ روى أبو داود والبيهقي عن الزهري قال : بلغني أن عائشة وحفصة رضي الله تعالى عنهما
أصبحتا صائمتين متطوعتين فاهدي لهما طعام فأفطرتا عليه فدخل عليهما النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت
عائشة : فقالت حفصة فبدرتني بالكلام وكانت ابنة أبيها يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة
صائمتين متطوعتين وأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اقضيا مكانه يوما
آخر ] .
السادس : فيمن شهد بدرا من أهلها .
شهد من أهلها بدرا : أبوها عمر - رضي الله تعالى عنه - وعمها زيد ، وزوجها خنيس ،
وأخوالها عثمان ، وعبد الله ، وقدامة بنو مظعون والسائب بن عثمان بن مظعون ابن خالها .
السابع : في وفاتها - رضي الله تعالى عنها - توفيت في شعبان سنة خمس وأربعين
بالمدينة وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة وحمل سريرها بعض الطريق ، ثم حمله أبو
هريرة إلى قبرها ، ونزل في قبرها عبد الله وعاصم ابنا عمر ، وسالم ، وعبد الله ، وحمزة بنو
عبد الله بن عمر ، وقد بلغت ستين سنة ، وقيل : ماتت سنة إحدى وأربعين . رواه أبو بكر بن أبي
خيثمة وقيل : ماتت لما بايع الحسن معاوية وذلك في جمادي الأولى سنة إحدى وأربعين
فأوصت إلى عبد الله أخيها بما أوصى إليها عمر ، وتصدقت بمال وقفته بالغابة ، وروي لها عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستون حديثا .
بيان غريب ما سبق .
الغابة : [ موضع قريب من المدينة ] .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 186
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٨٦