حفصة على عثمان في متوفى رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان عثمان يريد يومئذ أم كلثوم
بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعرض عثمان عن عمر لذلك ، فتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة ،
وزوج أم كلثوم من عثمان .
وروى ابن أبي خيثمة في تاريخه عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ، قال : تزوجها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة اثنتين من الهجرة بالمدينة .
وروى أيضا عن الزهري - رحمه الله تعالى - قال : أخبرني رجل من بني سهم من أهل
المدينة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها سنة ثلاث .
الثالث : في أمر الله - تبارك وتعالى - نبيه - صلى الله عليه وسلم - بمراجعتها لما طلقها ، وقال :
إنها زوجتك في الجنة .
وروى أبو داود والنسائي ، وابن ماجة عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة ثم راجعها .
وروى أبو بكر بن أبي خيثمة ، والطبراني برجال الصحيح عن قيس بن زيد أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة بنت عمر - رضي الله تعالى عنهما - فدخل عليها خالاها
( حذافة ) ( 1 ) وعثمان ابنا مظعون ، فبكت ، وقالت : والله ، ما طلقني عن شبع ، فجاء
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتجلببت فقال لي : قال لي جبريل : راجع حفصة ، فإنها صوامة قوامة وإنها
زوجتك في الجنة .
وروى ابن أبي خيثمة أيضا عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق
حفصة تطليقة فأتاه جبريل - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد ، طلقت حفصة وهي صوامة قوامة ، وهي
زوجتك في الجنة ! وروى [ أبو نعيم ] ( 1 ) عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه قال : طلق
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة فبلغ ذلك عمر فحثا على رأسه التراب وقال : ما يعبأ الله بعمر وابنته
وبعدها نزل جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغد ، وقال : إن الله تعالى يأمرك أن تراجع حفصة
رحمة بعمر ثم أراد أن يطلقها ثانية ، فقال له جبريل . لا تطلقها ، فإنها صوامة قوامة .
الرابع : في استظهارها بتحريم مارية .
[ روى الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ( وإذا أسر النبي إلى بعض
أزواجه حديثا ) [ التحريم 3 ] قال : دخلت حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتها ، وهو يطأ مارية
فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تخبري عائشة حتى أبشرك بشارة فإن أباك يلي الامر بعد أبي
هامش
( 1 ) سقط في ب .