الرابع : في هجرتها - رضي الله تعالى عنها -
روى الطبراني بإسناد حسن عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قدمنا مهاجرين
فسلكنا في مسالك صعبة ، فنفر بي جمل كنت عليه نفورا منكرا ، فوالله ، ما أنسى قول أمي يا
عربسة ، فركب بي رأسه ، فسمعت قائلا يقول : ألقي خطامه فألقيته ، فقام يستدير كأنما إنسان
يديره ، كأنما إنسان قام تحته ( 1 ) .
الخامس : في بيان إتيان جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - بصورتها وإخباره - عز وجل -
أنها زوجته .
روى الإمام أحمد والشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال لي رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - : " رأيتك في المنام قبل أن أتزوجك مرتين " وفي لفظ : " ثلاث ليال ، جاءني بك
ملك في خرقة من حرير فيقول : هذه امرأتك فيكشف عن وجهها ، فإذا هي أنت ، فأقول إن يك
من عند الله يمضه .
وروى الترمذي وحسنه وابن عساكر عنها - رضي الله تعالى عنها - قالت : جاء بي
جبريل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خرقة حرير خضراء ، فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة
وروى ابن عساكر عنها - رضي الله تعالى عنها - قالت : ما تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى
أتاه جبريل - صلى الله عليه وسلم - بصورتي فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة ، تزوجني وإني لجارية
على حرف فلما تزوجني أوقع الله علي الحياء . روي الترمذي عن عمر - رضي الله تعالى عنه -
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " أتاني جبريل فقال إن الله - عز وجل - زوجك بابنة أبي بكر ومعه
صورة عائشة " .
السادس : في خطبتها وتزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - بها .
روى الطبراني ( 2 ) برجال ثقات عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - والإمام أحمد في
المناقب والمسند والبيهقي ، بإسناد حسن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن
حاطب - رحمهم الله تعالى - وبعضه صرح فيه بالاتصال عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -
وأكثره مرسل قالت : لما ماتت خديجة - رضي الله تعالى عنها - جاءت خولة بنت حكيم امرأة
عثمان بن مظعون - رضي الله تعالى عنها - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله ، ألا
تتزوج ؟ فقال : من ؟ فقالت : إن شئت بكرا ، وإن شئت ثيبا ، فقال : ومن البكر ومن الثيب ؟
هامش
( 1 ) انظر المجمع 9 / 231 .
( 2 ) انظر المجمع 9 / 228