الباب الثالث
في عدد أولاده - صلى الله عليه وسلم -
ومواليدهم ، وما اتفق عليه منهم وما اختلف ، جملة ما اتفق عليه ستة : اثنان ذكور :
القاسم وإبراهيم ، وأربع بنات زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة - رضي الله تعالى عنهم - وكلهن
أدركن الاسلام وهاجرن معه صلى الله عليه وسلم واختلف فيما سواهن .
فقيل : لم يولد له صلى الله عليه وسلم سواهم والمشهور خلافه .
قال ابن إسحاق : وكان له الطيب والطاهر أيضا ، فيكون على هذا جملتهم أربعة ذكور
وأربع إناث .
وقال الزبير بن بكار : وفيما رواه عن الطبراني عنه برجال ثقات كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم
غير إبراهيم القاسم وعبد الله وهو قول أكثر [ أهل ] النسب .
وقال الدارقطني : وهو الا ثبت وصححه الحافظ عبد الغني المقدسي : ويسمى بالطيب
والطاهر ، لأنه ولد بعد النبوة وقيل : الطاهر والطيب غير عبد الله ، فيكون على هذا جملتهم
خمسة ذكور وقيل : كان له صلى الله عليه وسلم الطيب والمطيب ولدا في بطن ، والطاهر والمطهر ولدا في
بطن ، فيكون على هذا جملتهم أحد عشر .
قال ابن إسحاق : ولد أولاده كلهم غير إبراهيم صلى الله عليه وسلم قبل الاسلام ، ومات البنون قبل
الاسلام وهم يرضعون ، وتقدم في قول غيره أن عبد الله ولد بعد النبوة ، فلذلك سمي بالطيب
والطاهر ، فتحصل لنا من مجموع الأقوال سبعة ذكور اثنان متفق عليهما القاسم وإبراهيم
وخمسة مختلف فيهم عبد الله والطيب والمطيب والطاهر والمطهر ، والأصح قول الجمهور
أنهم ثلاثة ذكور القاسم وعبد الله وإبراهيم الأربع البنات متفق عليهن وكلهن من خديجة بنت
خويلد إلا إبراهيم فمن مارية القبطية .
قال محمد بن عمر : وكانت سلمى مولاة صفية بنت عبد المطلب تقبل خديجة في
ولادها وكانت تعق عن كل غلام بشاتين وعن الجارية بشاة ، وكان بين كل ولدين لها سنة ،
وكانت تسترضع لهم وتعد بضم الفوقية وكسر العين والمهملة ذلك قبل ولادها بكسر الواو .
وأكبر بناته صلى الله عليه وسلم زينب - عليها السلام - كما ذكره الجمهور .
وقال الزبير بن بكار وغيره رقية - عليها السلام - والأول أصح .
وقال الزبير أيضا فيما نقله أبو عمرو عنه - رحمهما الله تعالى - ولد له صلى الله عليه وسلم القاسم وهو
أكبر ولده ثم زينب ثم عبد الله ، وكان يقال له : الطيب ، ويقال له : الطاهر ولد بعد النبوة ، ثم أم
كلثوم ثم فاطمة ثم رقية هكذا الأول . فالأول ثم مات القاسم بمكة وهو أول ميت مات من ولد
سبل الهدى والرشاد — صفحة 16
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٦