وروى ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : شهدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
سبعة أشهر يأتي كل يوم باب علي ( ابن أبي طالب ) عند وقت كل صلاة فيقول : " السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت " ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) [ الأحزاب / 33 ] .
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر والحاكم
والطبراني وصححه عن أنس - رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة إذا
خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) [ الأحزاب 33 ]
وروى مسلم عن زيد بن أرقم - رضي الله تعالى عنه - قال : أذكركم الله في أهل بيتي
فقيل لزيد - رضي الله تعالى عنه - ومن أهل بيته أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل
بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس .
انتهى .
السادس عشر : في تعظيم السلف لأهل البيت .
روى البخاري في " غزوة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن أبا بكر ، قال لعلي
- رضي الله تعالى عنهما - : والذي نفسي بيده ، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من
قرابتي .
وروي عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أنه قال للعباس - رضي الله تعالى عنهما - والله
لاسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام ابن الخطاب .
وروى البخاري عن عروة بن الزبير قال : ذهب عبد الله بن الزبير - رضي الله تعالى
عنهما - مع أناس من بني زهرة إلى عائشة - رضي الله تعالى عنها - وكانت أرق شئ عليهم
لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروي عن رزين بن عبيد قال : كنت عند ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فأتى
زين العابدين بن الحسين بن علي - رضي الله تعالى عنهم - فقال له ابن عباس : مرحبا بالحبيب
ابن الحبيب .
وعن الشعبي - رحمه الله تعالى - قال : صلى زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - على
جنازة ، ثم قربت له بغلته ليركبها ، فجاء ابن عباس ، فأخذ بركابه ، فقال زيد خل عنه يا ابن عم
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هكذا نفعل بعلمائنا ، فقيل زيد بن ثابت يد ابن عباس ، وقال : هكذا أمرنا
أن نفعل بأهل بيت نبينا .
وعن عبد الله بن حسن بن حسين - رضي الله تعالى عنه - قال : أتيت عمر بن
سبل الهدى والرشاد — صفحة 14
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٤