السابع : تبشير النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها ببيت في الجنة :
روى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر
خديجة - رضي الله تعالى عنها - ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب .
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى والطبراني برجال ثقات وابن حبان والدولابي عن عبد
الرحمن بن جعفر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن خديجة أنها ماتت
قبل أن تنزل الفرائض والاحكام ، قال : أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب ، لا
لغو فيه ولا نصب ، وعند الطبراني في الأوسط من حديث عبد الله بن أبي أوفى - يعني قصب
اللؤلؤ - وعنده في الكبير ، من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - بيت من لؤلؤة مجوفة .
الثامن : في كثرة ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها - رضي الله تعالى عنها - :
روى الإمام أحمد بسند جيد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر خديجة - رضي الله تعالى عنها - أثنى فأحسن الثناء عليها ، قالت :
فغرت يوما ، فقلت : ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدقين ، قد أبدلك الله خيرا منها ، فقال : ما
أبدلني الله - عز وجل - خيرا منها ، قد آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ،
وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله أولادها إذ حرمني أولاد النساء ( 1 ) ، وفي رواية
الشيخين : قد أبدلك الله خيرا منها .
وروى الطبراني بإسناد جيد والدولابي عنها - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر خديجة - رضي الله تعالى عنها - لم يكد يسأم من ثناء عليها
واستغفار لها فذكرها ذات يوم فاحتملتني الغيرة ، فقلت : لقد عوضك الله من كبيرة ، قالت :
فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضب غضبا شديدا ، وسقطت في جلدي ، فقلت : اللهم إن ذهب
غيظ رسولك ، لم أعد أذكرها بسوء ما بقيت ، قالت : فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لقيت ،
قال : كيف قلت والله ، لقد آمنت بي إذ كفر الناس ، وواستني ، إذ رفضني الناس ، وصدقتني إذ
كذبني الناس ، ورزقت من الولد إذ حرمتموه ، فغدا وراح علي شهرا .
التاسع : في بره - صلى الله عليه وسلم - أصدقاء خديجة - رضي الله تعالى عنها - بعد موتها :
روي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتي بالشئ
يقول : اذهبوا به إلى فلانة ، فإنها كانت صديقة لخديجة ، رواه ابن حبان والدولابي وفيه : يأتيه
اذهبوا به إلي بيت فلانة فإنها كانت تحب خديجة .
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد 6 / 117 .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3821 ) .