جماع أبواب ذكر أزواجه - صلى الله عليه وسلم -
الباب الأول
في الكلام على أزواجه - صلى الله عليه وسلم - اللاتي دخل بهن
على سبيل الاجمال ، وترتيب تزويجهن - رضي الله تعالى عنهن
وفيه أنواع :
الأول : في أنه لم يتزوج إلا من أهل الجنة وعددهن .
روى أبو بكر بن أبي خيثمة عن عثمان بن زفر حدثنا سيف بن عمر عن عبد الله بن
محمد عن هند بن هند بن أبي هالة عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله تعالى أبي
لي أن أزوج أو أتزوج إلا أهل الجنة .
الثاني : عددهن وترتيبهن : هن إحدى عشرة امرأة .
روى أبو طاهر المخلص عن طريق سيف بن عمر وهو ضعيف جدا عن قتادة : عن أنس
وابن عباس - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج خمس عشرة امرأة ، دخل
بثلاث عشرة واجتمع عنده إحدى عشرة ، وتوفي عن تسع .
ورواه ابن عساكر عن طريق بحر بن كثير السقاء وهو ضعيف جدا عن أنس ، ورواه أيضا
من طريق عثمان بن مقسم ، وهو متروك عن قتادة وهو موقوف عليه ورواه أيضا ابن بحر عن
عائشة وسمى في هذا الطريق الثانية عشرة ، والثالثة عشرة ، فإن اللتين دخل بهما : أم شريك بنت
جابر بن حكيم والنشاة بنت رفاعة ، ولم أجد ذكرا في التجريد للذهبي ولا في الإصابة ، واللتان
تزوجهما ولم يدخل بهما عمرة بنت يزيد الغفارية والشنباء : بشين معجمة ونون . لم أجد لها
ذكرا ( 1 ) .
ست قرشيات : خديجة بنت خويلد ، بضم الخاء المعجمة وفتح الواو وسكون التحتية
وكسر اللام ، وبالدال المهملة ، ابن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن
كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضير بن كنانة .
وعائشة بنت أبي بكر الصديق ، واسمه عبد الله أو عتيق بن أبي قحافة ، بضم القاف
وفتح الحاء المهملة ، واسمه عثمان بن عامر بن عميرو بن وهب بن سعيد بن تميم بن مرة بن
هامش
( 1 ) ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية 5 / 255 .