البصرة أو البصيرة ينزلها ناس من المسلمين عندهم نهر يقال له : دجلة يكون لهم عليها جسر ،
ويكثر أهلها ، فإذا كان في آخر الزمان جانبوا فنظروا كأنهم عراض الوجوه صغار الأعين حتى
ينزلوا على شاطئ النهر فتتفرق الناس عند ذلك فرقا ، فرقة تلحق بأصلها فيهلكون ، وفرقة تأخذ
على أنفسها فيفرون ، وفرقة تقاتلهم قتالا شديدا فيفتح الله على بقيتهم ) .
الباب السابع عشر
في اخباره صلى الله عليه وسلم بقوم يأخذون الملك يقتل بعضهم بعضا
روى ابن أبي شيبة والطبراني في الكبير عن عمار رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يكون بعدي قوم يأخذون الملك يقتل عليه بعضهم بعضا ) .
الباب الثامن عشر
في اخباره صلى عليه وسلم بالشهادة لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه
أخرج بن سعد وابن أبي شيبة عن أبي الأشهب ، عن رجل من مزينة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى
على عمر ثوبا فقال : ( أجديد أم غسيل ؟ ) فقال بل غسيل : فقال : ( يا عمر البس جديدا وعش
حميدا وتوف شهيدا ) . مرسل وقد أخرج أحمد وابن ماجة عن ابن عمر مرفوعا مثله ، وأخرجه
البزار من حديث جابر مثله .
وأخرج أبو يعلى بسند صحيح ، عن سهل بن سعد أن أحدا أرتج وعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبو بكر وعمر وعثمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أثبت أحد فما عليك الا نبي أو صديق أو
شهيدان ) .
وأخرج الطبراني عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حائط فاستأذن أبو بكر ،
فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة ) ، ثم استأذن عمر فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة والشهادة ) ، ثم
استأذن عثمان فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة والشهادة ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 94
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٩٤