الباب السادس عشر
في اخباره صلى الله عليه وسلم بقتال الترك وبأنهم يسلبون الامر
من قريش إذا لم يقيموا الدين
روى الحاكم عن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يجئ قوم صغار
العيون ، عراض الوجوه كأن وجوههم الحجف ، فيلحقون أهل الاسلام بمنابت الشيح كأني
أنظر إليهم ، وقد ربطوا خيولهم بسواري المسجد ) ، قيل : يا رسول الله ، من هم ؟ قال : ( الترك ) .
وروى ابن أبي شيبة والشيخان وأبو داود والترمذي وابن ماجة والنسائي عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون ) وفي لفظ :
( حتى يقاتلوا الترك ، صغار الأعين ، حمر الوجوه ، ذلف الأنوف ، كأن وجوههم المجان
المطرقة ) وفي لفظ : ( قوما وجوههم كالمجان المطرقة ، يلبسون الشعر ، ويمشون في الشعر ) ،
وفي لفظ : ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر ، وليأتين على أحدكم زمان لأن
يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله ، وماله ) .
وروى الإمام أحمد والبزار والحاكم بسند صحيح عن بريدة قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ان أمتي يسوقها قوم عراض الوجوه صغار الأعين ، حتى كأن وجوههم
الحجف ثلاث مرات ، حتى يلحقوهم بجزيرة العرب ، أما السابقة الأولى فينجو من هرب
منهم ، وأما الثانية فينجوا بعض ويهلك بعض ، وأما الثالثة فيصطلمون ( 1 ) من بقي منهم ) ، قالوا :
يا رسول الله ، من هم ؟ قال : ( الترك والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم إلى جنب سواري
المسلمين ) .
وروى أبو يعلى عن معاوية رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لتظهرن
الترك على العرب حتى تلحقها بمنابت الشيح والقيصوم ) .
وروى الطبراني وأبو نعيم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( اتركوا الترك ما تركوكم ، فان أول من يسلب أمتي ملكهم وما خولهم الله بنو قنطوراء ) .
وروى الطبراني والحاكم عنه قال : كأني بالترك قد أتتكم على براذين محدمة الاذان
حتى تربطها بشط الفرات ) .
وروى أبو نعيم عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان أرضا تسمى
هامش
( 1 ) هذا المثبت على لغة ( أكلوني البراغيث ) أو كما يسميها ابن مالك لغة ( يتعاقبون فيكم ملائكة ) المشهور ( فيصطلح
من
بقي منهم ) وهو رأي جمهور قبائل العرب .