الأكوع ، فقلت : يا أبا مسلم ، ما هذه الضربة ؟ قال : هذه ضربة أصابتها يوم خيبر ، فقال الناس :
أصيب سلمة ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فنفث فيها ثلاث نفثات ، فما اشتكيتها حتى الساعة ( 1 ) .
وذكر القاضي أن كلثوم بن حصين رمي يوم أحد في نحره فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه
فبرأ .
وروى البيهقي عن حبيب بن يساف قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا
فأصابتني ضربة على عاتقي فتعلقت يدي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فتفل فيها وألزقها فالتأمت وبرأت
وقتلت الذي ضربني .
وروى أبو نعيم والبيهقي عن عروة وابن شهاب قالا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين رجلا
فأقبل المستنير بن رزام اليهودي فضرب المستنير وجه عبد الله بن أنيس فشجه مأمومة ، فقدم
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبصق في شجته ، فلم يؤذه حتى مات .
وروى الحاكم وأبو نعيم وابن عساكر عن عائذ بن عمرو رضي الله عنه قال : أصابتني
رمية يوم حنين في وجهي فسال الدم على وجهي وصدري فتناول النبي صلى الله عليه وسلم الدم بيده عن
وجهي وصدري إلى ثندوتي ثم دعا لي قال : جئت مع والد عبد الله فرأيت أثر يد
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منتهى ما مسح صدره فإذا غرة سائلة كغرة الفرس .
وروى عبد الرزاق وابن عساكر عن عبد الرحمن بن أزهر رضي الله عنه قال : كان خالد
بن الوليد خرج يوم حنين ، وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد
ما هزم
الله الكفار ورجع المسلمون إلى رحالهم يمشي في المسلمين ، ويقول : ( من يدلني على رحل
خالد بن الوليد ) فسعيت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا غلام محتلم أقول : من يدل على رحل
خالد بن الوليد ، حتى دللنا عليه فإذا خالد مستند إلى مؤخرة رحله ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر
إلى جرحه فتفل فيه .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
الشجة : ( . . . ) .
منفكة : الشجة التي تخرج منها كسر العظام .
مأمومة : الشجة التي تصيب أم الرأس .
النفث : شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل .
هامش
( 1 ) البخاري 7 / 475 ( 4206 ) .