وسمعته يقول : يخرج من قبله كذاب قال : قلت : فما الثالث قال : ( انه أكذب الكذابين انه يخرج
من قبل المشرق يتبعه حشارة العرب وسفلة الموالي أولهم مثبور ، وآخرهم مثبور ، هلاكهم على
قدر سلطانهم ، عليهم اللعنة من الله دائمة ) قال : فقلت : العجب كل العجب قال : ( وأعجب من
ذلك سيكون ، فإذا سمعت به فالهرب الهرب ) قال : قلت : كيف أصنع بمن خلفت ؟ قال :
( مرهم فليلحقوا برؤوس الجبال ) ، قال : قلت فإن لم يتركوا وذاك قال : ( مرهم أن يكونوا أحلاسا
من أحلاس بيوتهم ) قال قلت : فإن لم يتركوا وذاك ؟ قال : ( يا بن عمر ، زمان خوف وهرج وسلب ) ،
قال فقلت : يا أبا عبد الله ما لهذا الهرج من فرج ؟ قال : ( بلى أنه ليس من هرج الا وله فرج ولكن
أين ما يبقى لها ، انها فتنة ، يقال لها الجارفة تأتي على صريح العرب ، وصريح الموالي وذوي
الكنوز وبقية الناس ثم تنجلي عن أقل من القليل ) .
وروى الحاكم وابن عساكر عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يخرج الأعور
الدجال من يهودية أصبهان ، لم تخلق له عين ، والأخرى كأنها كوكب ممزوجة من دم ، يشوي
في الشمس شيئا ، يتناول الطير من الجولة ، ثلاث صيحات يسمعها أهل المشرق والمغرب ، له
حمار ، ما بين عرض أذنيه أربعون باعا ، يطأ كل منهل في كل سبعة أيام يسير معه جبلان ،
أحدهما فيه أشجار وثمار وماء ، وأحدهما فيه دخان ونار يقول : هذه الجنة ، وهذه النار ) .
وروى الخطيب في فضائل قزوين والرافعي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يخرج الدجال من يهودية أصبهان حتى يأتي الكوفة فيلحقه قوم من
المدينة ، وقوم من الطور وقوم من ذي يمن وقوم من قزوين ) ، قيل : يا رسول الله ، وما قزوين ؟
قال : ( قوم يكونون بآخرة يخرجون من الدنيا زهدا فيها ، يرد الله بهم قوما من الكفر إلى
الايمان ) .
وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا وسد الامر
إلى غير أهله فانتظروا الساعة ) .
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد وعبد بن حميد والبخاري والنسائي وابن ماجة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أما أول أشراط الساعة ، فنار تخرج من المشرق فيحشر الناس إلى
المغرب ) .
وروى مسلم والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدا في قلبه مثقال
حبة من ايمان الا قبضته ) .
وروى أبو داود والطيالسي والإمام أحمد ومسلم والأربعة وابن حبان عن أبي الطفيل عن
سبل الهدى والرشاد — صفحة 169
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٦٩