ورواه الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر والمعروف بشكر في كتاب
العجائب والغرائب فقال : ( . . . ) .
وروى أبو نعيم عن ضمرة قال : كان لرجل غنم وكان له ابن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من
لبن إذا حلب ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم افتقده فجاء أبوه ، فأخبره أن ابنه هلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أتريد
أن ادعوا الله تعالى أن ينشره لك أو تصبر ، فيؤخره لك إلى يوم القيامة فيأتيك فيأخذ بيدك
فينطلق بك إلى الجنة ، فتدخل من أي أبواب الجنة شئت ؟ ) فقال الرجل : من لي بذلك يا
رسول الله ؟ قال : ( هو لك ولكل مؤمن ) .
وروى البيهقي وصححه عن إسماعيل بن خالد عن أبي سبرة النخعي قال : أقبل رجل
من اليمن ، فلما كان ببعض الطريق نفق حماره فقام وتوضأ وصلى ركعتين ، ثم قال : اللهم إني
جئت مجاهدا في سبيلك ، وابتغاء مرضاتك ، وأنا أشهد أنك تحيي الموتى ، وتبعث من في
القبور لا تجعل لاحد علي اليوم منة ، أطلب إليك أن تبعث حماري ، فقام الحمار ينفض أذنيه .
قال البيهقي : ومثل هذا يكون كرامة لصاحب الشريعة حين يكون في أمته ، ثم رواه هو وابن
أبي الدنيا من وجه آخر عن إسماعيل بن خالد عن الشعبي مثله .
زاد الشعبي : أنا رأيت الحمار يباع في الكناسة ، قال البيهقي : فكان إسماعيل بن أبي
خالد سمعه منهما ثم رواه هو وابن أبي الدنيا أيضا عن مسلم بن عبد الله بن شريك بن النخعي
قال : خرج ابن يزيد رجل من النخع في زمن عمر بن الخطاب غازيا فذكر نحوه ، وزاد فقال
رجل من رهطه أبياتا منها :
ومنا الذي أحيا الاله حماره وقد مات منه كل عضو ومفصل
وروى الشيخان والبيهقي وأبو نعيم عن أبي هريرة ، والشيخان عن أنس ، والإمام أحمد
وابن سعد وأبو نعيم عن ابن عباس ، والدارمي والبيهقي عن جابر بن عبد الله ، والبيهقي بسند
صحيح عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، والطبراني عن كعب بن مالك ، وابن سعد عن
أبي سلمة ، البزار وأبو نعيم والحاكم عن أبي سعيد الخدري أن خيبر لما فتحت أهدت
يهودية للنبي صلى الله عليه وسلم شاة مصلية فأخذ الذراع فلما بسط القوم أيديهم قال : ( كفوا أيديكم ، فان
عضوها يخبرني أنها مسمومة ) ودعا اليهودية ، فقال : ( أسممت هذه الشاة ؟ ) قالت : من أخبرك ؟
قال : ( هذا العظم لساقها وهو في يده ) ، قالت : نعم ، قال : ( فما حملك على هذا ؟ ) قالت : قلت :
إن كان نبيا ، فلا يضره ، وان الله سيطلعه عليه ، وان لم يكن نبيا استرحنا منه ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما كان الله ليسلطك علي ) فعفا عنها ولم يعاقبها ( 1 )
هامش
( 1 ) تقدم وانظر الدارمي 1 / 33 . وأبو داود 4 / 648 ( 4510 ) .