القطة التي ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها ) ( 1 ) .
قال أحمد بن صالح : الصواب حرمان .
وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رأيت جهنم
يحطم بعضها على بعض ورأيت عمرا بن عامر الخزاعي يجر قصبه وهو أول من سيب
السوائب ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله وأبي بن كعب رضي الله عنهما قالا : بينما
نحن صفوفا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر إذ رأيناه يتناول شيئا بين يديه في
الصلاة ليأخذه ثم يتناوله ليأخذه ثم حيل بينه وبينه ، ثم تأخر وتأخرنا ثم تأخر الثانية وتأخرنا
فلما سلم ، قال أبي بن كعب : يا رسول الله ، رأيناك اليوم تصنع في صلاتك شيئا لم تكن
تصنعه ، قال : ( اني عرضت لي الجنة بما فيها من الزهرة والنضرة ، فتناولت قطفا منها لاتيكم به
ولو أخذته لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينقصونه فحيل بيني وبينه ، ثم عرضت علي
النار فلما وجدت حر شعاعها ، تأخرت ، وأكثر من رأيت فيها النساء اللاتي ان ائتمن أفشين وان
سئلن أخفين وان أعطين لم يشكرن ، ورأيت فيها لحي بن عمرو يجر قصبه في النار وأشبه من
رأيت به معبد بن أكتم ) قال معبد : أي رسول الله يخشى على من شبهه فإنه والد ، قال : ( لا ،
أنت مؤمن وهو كافر ، وهو أول من جمع العرب على عبادة الأصنام ) .
ورواه أيضا عن أبي بن كعب ( 3 ) رضي الله عنهما .
هامش
( 1 ) انظر المجمع 2 / 88 . وهو عند الطبراني في الكبير 17 / 315 .
( 2 ) أخرجه البخاري 6 / 69 . والبيهقي في الكبرى 3 / 341 وانظر ذار المسير لابن الجوزي 2 / 437 . والدر المنثور 2 /
338 .
( 3 ) انظر المجمع 2 / 87 ، 88 . وابن كثير في التفسير 4 / 386 .