تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الباب الحادي والسبعون في اخباره صلى الله عليه وسلم بأقوام يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر روى مسدد وابن أبي شيبة والإمام أحمد عن عمر بن سعد بن أبي وقاص ، والضياء في المختارة عن سعد ، والإمام أحمد والنسائي وابن حبان والخرائطي في مكارم الأخلاق عن عمر بن سعد قال : كانت لي حاجة إلى أبي فقدمت بين يدي حاجتي كلاما ، مما يحدث الناس يتوصلون به لم يكن سعد يسمعه فلما فرغت قال : يا بني فرغت من كلامك ؟ قلت : نعم ، قال : ما كنت من حاجتك أبعد ولا كنت فيك أزهد مني منذ سمعت كلامك ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( سيكون قوم ) ، وفي لفظ : ( لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما يأكل البقر بألسنتهم من الأرض ) . الباب الثاني والسبعون في اخباره صلى الله عليه وسلم بذهاب الأمانة والعلم والخشوع وعلم الفرائض روى مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين ، قد رأينا أحدهما وأنا انتظر الاخر ، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن ، فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ، ثم حدثنا عن رفع الأمانة ، قال : ( ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه ، فيظل أثرها مثل أثر الوكت ، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل كجمر ، دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا ، وليس فيه شئ فيصبح الناس يتبايعون ، فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة ، حتى يقال : إن في بني فلان رجلا أمينا ، حتى يقال للرجل : ما أجلده ، ما أكرمه ما أظرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان ) . وروى الطبراني في الكبير عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ) . وروى الحكيم الترمذي عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول ما يرفع من الناس الأمانة ، وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة ، ورب مصل لا خلاق له عند الله ) . وروى الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة ) . وروى ابن ماجة والدار قطني والحاكم والشيرازي في الألقاب والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تعلموا الفرائض وعلموها الناس ، فإنه نصف العلم ،