الصحيح . فلا يمتنع أن تكون آمنة أسقطت من عبد الله سقطا فأشارت بذلك إليه فتجتمع
الروايات إن قبلنا كلام الواقدي .
بل جازف سبط ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - كعادته فقال : أجمع علماء النقل على
أن آمنة لم تحمل بغير رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى قولها : لم أحمل حملا أخف منه خرج على وجه
المبالغة ، أو على أنه وقع اتفاقا . كذا قال : ولا يخفى وهي كلامه . والذي جمعت به أقرب .
قلت : وقد تقدم الجمع بين أحاديث وجود النقل وأحاديث عدمه في أبواب المولد
فليراجع . والله تعالى أعلم .
الرابع : في بيان غريب ما تقدم :
نلتمس : نطلب . ووقع في سيرة ابن إسحاق : والتمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرضعاء . قال
ابن هشام - رحمه الله تعالى - إنما هو المراضع جمع مرضع . والرضعاء جمع رضيع . ولكن
لرواية ابن إسحاق مخرج من وجهين : أحدهما : حذف المضاف : كذوات الرضعاء . والثاني أن
يكون أراد بالرضعاء الأطفال على حقيقة اللفظ لأنهم إذا وجدوا له مرضعة ترضعه فقد وجدوا
له رضيعا يرضع معه . فلا بد أن يقال : التمسوا له رضعاء علما بأن الرضيع لا بد له من مرضع .
سنة شهباء : يعني سنة القحط والجدب ، لأن الأرض تكون فيها بيضاء .
الأتان : بفتح الهمزة والمثناة الفوقية : الأنثى من الحمير . قال في القاموس ، والأتانة لغة
سليمة .
أذمت بالركب : بذال معجمة . كما ذكره في الجمهرة والصحاح والنهاية . وفيها : قال
في الجمهرة : أذمت الراحلة إذا أعيت ولم يكن بها حراك . وقال في الصحاح : أذمت الركاب
القوم : أي أعيت وتأخرت عن جماعة الإبل ولم تلحق بها .
عجفاء : بفتح العين المهملة والجيم وبالفاء : العجف : الهزال . والأعجف : المهزول
والأنثى عجفاء والجمع عجاف . قمراء : في لونها بياض .
الشارف : بالشين المعجمة والراء المكسورة والفاء : الناقة المسنة .
تبض : بفتح المثناة الفوقية وبكسر الموحدة وبضاد مشددة أي لا تقطر ولا ترشح
ويروى بالمهملة : أي لا يبرق عليها أثر اللبن .
ما يغذيه : بمعجمتين : من الغذاء .
وفي قولها : إنه يتيم إلى آخره رد لقول من ذكر أن عبد الله أباه استأجر له حليمة ، كما
رواه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي أحد الضعفاء .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 395
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٥