عبد مناف وعلى كل حال فقد قيل في اسم أم قصي وأم ولده عبد مناف غير ذلك كما تقدم .
فإما أن يكون لكل واحدة منهما إسمان ، أو أحدهما الاسم والآخر اللقب .
قال في النهاية : فالأولى من العواتك عمة الثانية ، والثانية عمة الثالثة .
وروى ابن عساكر عن أبي عبد الله العدوي رحمه الله تعالى أن العواتك من
جداته صلى الله عليه وسلم أربع عشرة : ثلاث قرشيات وأربع سليمات وعدوانيتان وهذلية وقحطانية وثقفية
وأسدية أسد خزيمة وقضاعية .
وذكر ابن سعد رحمه الله تعالى أن الفواطم من الجدات عشر وسردهن ولكثرة الخلاف
في أسماء آباء العواتك والفواطم أضربت عن ذكرهن .
والحاصل أنهن من جملة الجدات الطاهرات ، وخصص بالذكر إما لمزيد شرفهن على
غيرهن ، وإما لشهرتهن ، وإما لغير ذلك .
قال الإمام الحليمي ( 1 ) رحمه الله تعالى : لم يرد صلى الله عليه وسلم بذلك الفخر إنما أراد تعريف
منازل المذكورات ومراتبهن . كرجل يقول : كان أبي فقيها . لا يريد به الفخر وإنما يريد به
تعريف حاله دون ما عداه . قال : وقد يكون أراد به الإشارة لنعمة الله تعالى على نفسه وآبائه
وأمهاته على وجه الشكر ، وليس ذلك من الاستطالة والفخر في شئ والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم القاضي ، أبو عبد الله الحليمي البخاري . قال الحاكم : أوحد الشافعيين بما
وراء النهر ، وأنظرهم وآدبهم بعد أستاذيه أبوي بكر القفال والأودني . وكان مقدما فاضلا كبيرا ، له مصنفات مفيدة ينقل
منها الحافظ أبو بكر البيهقي كثيرا . وقال في النهاية : كان الحليمي رجلا عظيم القدر ، لا يحيط بكنه علمه إلا
غواص . ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، ومات في جمادى - وقيل : في ربيع - الأول سنة ثلاث وأربعمائة . ومن
تصانيفه " شعب الإيمان " . انظر الطبقات لابن قاضي شهبة 1 / 178 ، 179 ، والأعلام 2 / 253 ووفيات الأعيان 1 /
403 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 1030 .