قال في المطلع : وأكثر المحققين على أنه اسم جامد غير مشتق . وقال بعض
المتكلفين : إنه اسم مركب من البراء أو البرء أو البراءة ومن الهيمان أو الوهم أو الهمة فقالوا :
برئ من دون الله فهام قلبه بذكره .
وقال بعضهم : برئ من علة الزلة فهم بالحلول في محل الخلة . وقيل : برأة الله في
قالب القربة فهم بصدق النية إلى ملكوت الهمة قال بعضهم :
وكنت بلا وجد أموت من الهوى * وهام علي القلب بالخفقان
فلما أراني القلب أنك حاضري * شهدتك موجودا بكل مكان
وفيه لغات : إحداها إبراهيم بالياء بعد الهاء وهي اللغة المشهورة . وقرأ السبعة غير ابن
عامر في جميع القرآن . الثانية إبراهام بالألف . وهي قراءة ابن عامر في مواضع من القرآن ، الثالثة :
إبراهوم بالواو . الرابعة أبرهم بفتح الهاء من غير ألف . نقله أبو حاتم السجستاني قراءة عن
بعضهم ، الخامسة : إبراهيم بكسر الهاء من غير ياء وهي قراءة عبد الرحمن بن أبي بكر في
جمع القرآن ، السادسة : إبراهيم بضم الهاء في جميع القرآن من غير ياء .
وهذه اللغات الستة حكاها الفراء .
السابعة : بإمالتها . الثامنة إبراهام . بإمالة الألف الثانية لا غير . وقرئ به شاذا . التاسعة
إبراهيم بحذف الألفين وفتح الهاء نقلها أبو عمرو الداني ، عن قراءة عبد الرحمن ابن أبي بكر ،
والثعلبي عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهم أجمعين .
قال في " المطلع " وجمع إبراهيم أباره وأباريه وأبارمه وأبارهة وبراهم وبراهيم وبراهمة
وبراة وتصغيره : بريه . وقيل : أبيره وقيل بريهيم .
وكنيته أبو الضيفان .
قال عكرمة وغيره : وهو أفضل الأنبياء بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما جزم به الحافظ عماد
الدين بن كثير في تاريخه وبرهن عليه وكذا غيره من الأئمة .
وروى البزار واللفظ له والإمام أحمد والحاكم بسند على شرط مسلم عن أبي هريرة
رضي الله تعالى عنه قال : خيار بني آدم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ، وخيرهم
محمد صلى الله عليه وسلم ثم إبراهيم .
ومثل هذا لا يقال إلا عن توقيف فهو في حكم المرفوع وبه جزم الذهبي في عقيدته
وشيخنا في النقابة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 306
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٠٦