جماع أبواب نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم
الباب الأول
في فضل العرب وحبهم
لما كانت العرب أصل رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن ذكره بعض فضائلهم .
وقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت
رسول الله صلى الله عليه وسلم مضريها وربيعيها ويمانيها .
رواه عبد بن حميد وابن أبي أسامة وابن المنذر .
وفيه أنواع : الأول : في أن الله تعالى تخير العرب من خلقه وتخيره صلى الله عليه وسلم منهم .
عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خلق الله الخلق
فاختار من الخلق بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضر ، واختار
من مضر قريشا ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم ، فأنا خيار من خيار
إلى خيار ، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم " .
رواه الطبراني والحاكم والبيهقي وأبو نعيم .
وعنه أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما خلق الله الخلق اختار العرب ، ثم اختار من
العرب قريشا ، ثم اختارت من قريش بني هاشم ، ثم اختارني من بني هاشم ، فأنا خيرة من
خيرة " .
رواه الحاكم وصححه ( 1 ) .
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله حين خلق
الخلق بعث جبريل فقسم الناس قسمين ، فقسم العرب قسما وقسم العجم قسما ، وكانت
خيرة الله في العرب ، ثم قسم العرب قسمين ، فقسم اليمن قسما وقسم مضر قسما وقريشا
قسما ، وكانت خيرة الله في قريش ، ثم أخرجني من خير من أنا منه " .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 4 / 86 .