روى الأزرقي عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كان النبي من
الأنبياء إذا هلكت أمته لحق بمكة فيعبد الله تعالى فيها ومن معه حتى يموت ، فمات
فيها نوح وهود وصالح وشعيب . وقبورهم بين زمزم والحجر " .
وروى ابن الجوزي في " مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن " عن عروة بن الزبير
رحمه الله تعالى أن نوحا صلى الله عليه وسلم حج البيت قبل الغرق .
وروى الأزرقي عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى أن هودا وصالحا وشعيبا حجوا البيت
بمن آمن معهم ، وأنهم ماتوا بمكة ، وأن قبورهم غربي الكعبة بين دار الندوة ودار بني هاشم .
تنبيه : وردت أحاديث وآثار بحج هود وصالح عليهما الصلاة والسلام . وهو أقوى
أسانيد من حديث : " ما من نبي إلا وقد حج البيت إلا ما كان من هود وصالح " ( 1 ) قال : الشيخ
رحمه الله تعالى : فإن إسناده ضعيف .
حج موسى ويونس صلى الله عليهما وسلم
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة
فمررنا بواد فقال : " أي وإذ هذا ؟ " قالوا : وادي الأزرق . فقال : " كأني أنظر إلى موسى واضعا
إصبعه في أذنه له جؤار إلى الله تعالى بالتلبية مارا بهذا الوادي " . قال : ثم سرنا بالوادي
حتى أتينا إلى ثنية فقال : ما هذه الثنية ؟ قيل : ثنية هرشى . فقال : " كأني أنظر إلى يونس على
ناقة حمراء خطام ناقته ليف خلبة ، وعليه جبة له من صوف يهل نهارا بهذه الثنية ملبيا " .
رواه الشيخان وابن حبان ( 2 ) .
الجؤار بجيم مضمومة فهمزة مفتوحة : رفع الصوت بالاستعاذة . ليف خلبة : بخاء
معجمة مضمومة فلام ساكنة فباء موحدة مفتوحة . يروى بتنوين الكلمتين على البدل ، وبإضافة
الأول للثاني . قال في التقريب : وكأنه على الإضافة مقلوب . قال في الصحاح : الخلب حبل
رقيق من ليف أو قنب ( 3 ) ، فالوجه بخلبة ليف .
هرشى بهاء مفتوحة فراء ساكنة فشين معجمة مفتوحة فألف مقصورة : جبل قريب من
الجحفة .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كأني أنظر
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في المسند 5 / 177 .
( 2 ) أخرجه مسلم 2 / 152 كتاب الإيمان ( 268 - 166 ) ، وابن ماجة ( 2891 ) ، وأحمد في المسند 1 / 216 .
( 3 ) في أ : نسب .