جرهم دخله السيل من أعلى مكة فانهدم ، فأعادته جرهم على بناء إبراهيم صلى الله عليه وسلم وجعلت له
مصراعين وقفلا . انتهى .
فهذا نقل صريح يشهد لما في حديث سيدنا علي - رضي الله تعالى عنه .
المرة السابعة : عمارة قصي بن كلاب
نقله الزبير بن بكار ( 1 ) في كتاب النسب ، وجزم به الإمام أبو إسحاق الماوردي في
الأحكام السلطانية .
المرة الثامنة : عمارة قريش
وستأتي .
المرة التاسعة : عمارة عبد الله بن الزبير ( 2 ) - رضي الله عنهما
عن عائشة ( 3 ) - رضي الله تعالى عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : " ألم تري أن قومك حين
بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم ؟ " فقلت : يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لولا حدثان قومك بالكفر " . فقال عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى
عنهما - لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام
الركنين الشاميين اللذين يليان الحجر ، إلا لأن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم .
وفي رواية قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت
الكعبة وأعدتها على بناء إبراهيم ، فإن قريشا اقتصرت بناءه ، وجعلت له خلفا " . قال هشام :
يعني بابا .
هامش
( 1 ) الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي المكي ، من أحفاد الزبير بن العوام ، أبو عبد الله : عالم بالأنساب وأخبار
العرب ، رواية . ولد في المدينة ، وولي قضاء مكة فتوفي فيها . له تصانيف ، منها " أخبار العرب ، وأيامها " و " نسب قريش
وأخبارها " باسم " جمهرة نسب قريش " و " الأوس والخزرج " و " وفود النعمان على كسرى " و " أخبار ابن ميادة "
و " أخبار حسان " و " أخبار عمر بن أبي ربيعة " و " أخبار جميل " و " أخبار نصيب " و " أخبار كثير " و " أخبار ابن الدمينة "
وله مجموع في الأخبار ونوادر التاريخ ، سماه " الموافقيات " . توفي 256 ه . الأعلام 3 / 42 .
( 2 ) عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي أبو خبيب بمعجمة مضمومة ، المكي ثم المدني ، أول مولود في الإسلام وفارس
قريش . له ثلاثة وثلاثون حديثا ، اتفقا على حديث ، وانفرد ( خ ) بستة ، وانفرد ( م ) بحديثين . وعنه بنوه عباد وعامر ، وأخوه
عروة وعطاء وطاوس . شهد اليرموك وبويع بعد موت يزيد ، وغلب على اليمن والحجاز والعراق وخراسان ، وكان
فصيحا شريفا شجاعا لسنا أطلس . قتل بمكة سنة ثلاث وسبعين ، ومولده بعد الهجرة بعشرين شهرا ، الخلاصة 2 / 56 .
( 3 ) عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما التيمية ، أم عبد الله الفقيهة أم المؤمنين الربانية ، حبيبة النبي صلى الله عليه وسلم لها
ألفان ومائتان وعشرة أحاديث ، اتفقا على مائة وأربعة وسبعين ، وانفرد ( خ ) بأربعة وخمسين ، و ( م ) بثمانية وستين . وعنها
مسروق والأسود وابن المسيب وعروة ، والقاسم وخلق . قال عليه السلام " فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على
سائر الطعام " وقال عروة : ما رأيت أعلم بالشعر من عائشة . وقال القاسم : كانت تصوم الدهر . وقال هشام بن عروة :
توفيت سنة سبع وخمسين . ودفعت بالبقيع . الخلاصة 3 / 387 وسيأتي لها ترجمة مفصلة .