تعالى عنه قال : قلت : يا رسول الله ما كان بدء أمرك ؟ قال : " دعوة أبي إبراهيم ، وبشر بي
عيسى ابن مريم " ( 1 ) .
وروى ابن سعد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : لما أمر إبراهيم بإخراج هاجر
حمل على البراق ، فكان لا يمر بأرض عذبة سهلة إلا قال : أنزل ها هنا يا جبريل ؟ فيقول : لا .
حتى أتى مكة فقال جبريل : إنزل يا إبراهيم . قال : حيث لا ضرع ولا زرع ؟ ! قال : نعم ، ها هنا
يخرج النبي الكريم الذي من ذرية ابنك إسماعيل الذي تتم به الكلمة العليا .
وروي أيضا عن محمد بن كعب القرظي ( 2 ) رحمه الله تعالى قال : لما خرجت هاجر
بابنها إسماعيل تلقاها متلق فقال : يا هاجر إن ابنك أبو شعوب كثيرة ، ومن شعبه النبي الأمي
ساكن الحرم .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 1 / 119 .
( 2 ) محمد بن كعب القرظي المدني ثم الكوفي أحد العلماء . عن أبي الدرداء مرسلا وعن فضالة بن عبيد وعائشة وأبي
هريرة . وعنه ابن المنكدر ، ويزيد بن الهاد والحكم بن عتيبة . قال ابن عون : ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن من
القرظي . وقال ابن سعد : كان ثقة ورعا كثير الحديث قيل : مات سنة تسع عشرة ومائة . وقيل : سنة عشرين . الخلاصة
2 / 453 .