* حدثني أبو زيد عمر بن شبه ، قال : حدثنا حيان بن بشر ، قال :
حدثنا يحيى بن آدم ، قال : أخبرنا ابن أبي زائدة ، عن محمد بن إسحاق ،
عن الزهري قال : بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا ، فسألوا رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) أن يحقن دماءهم ويسيرهم ، ففعل ، فسمع ذلك أهل فدك ،
فنزلوا على مثل ذلك ، وكانت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) خاصة لأنه لم
يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
وروى أحمد بن إسحاق أيضا ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
لما فرغ من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك ، فبعثوا إلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، فصالحوه على النصف من فدك ، فقدمت عليه
رسلهم بخيبر أو بالطريق ، أو بعد ما أقام بالمدينة ، فقبل ذلك منهم ، وكانت
فدك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالصة له ، لم يوجف عليها بخيل
ولا ركاب .
وقد روي أنه صالحهم عليها كلها ، الله أعلم أي الأمرين كان .
قال : وكان مالك بن أنس ، يحدث عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو
ابن حزم ، أنه صالحهم على النصف فلم يزل الأمر كذلك حتى أخرجهم
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 21 . الأموال : 9 عن يحيى بن سعيد . فدك : 3 . فتوح البلدان : 36 .