ترجمنا لهم حسب ما جاء في مطاوي الكتاب في الهوامش .
تلاميذه في الرواية :
كما أخذ أبو بكر الجوهري ، عن مشايخ الحديث والرواية ، ومن الذين
أجمعت أئمة الجرح والتعديل على توثيقهم وضبطهم ، كذلك يحدثنا التاريخ
أن نفرا من المحدثين وشيوخ الأدب والشعر والتاريخ قد أخذوا عنه ، وضعوا
على ضوء أحاديثه ورواياته ، مؤلفاتهم وكتبهم ، وهذا إن دل على شئ فإنما
يدل على تضلع الجوهري . . . وصدقه ووفور علمه وعبقريته ، وإنه كان
من كل صوب وحدب ، ويأخذون عنه ويسجلون ما يلقيه عليهم من أخبار
وحكايات شتى ، وأحاديث مختلفة وقضايا متنوعة ، في التاريخ والحديث
والأدب ، ولم يأت في كل هذه بما ينكر عليه .
لقد تخرج من مدرسة أبي بكر الجوهري . . . رجال حفظوا التراث
الإسلامي بثقافتهم ، وخلفوا ورائهم ثروة فكرية ضخمة ، ومناعة علمية حية ،
بحيث أصبحوا من كبار المؤلفين الذين عرفتهم اللغة العربية خلال القرون
المتطاولة ، لأن كل واحد منهم كان ذا شخصية ثقافية متعددة الجوانب ، كثيرة
المعارف ، ويكفينا للتعريف بشخصيته العلمية مؤلفاته التي أصبحت ضالة
كل أديب وعالم ومؤرخ وباحث ، وأقوله بصراحة : أن المؤلفين منذ القرن
الرابع الهجري إلى الآن عيال في التاريخ والأدب ، على كل واحد تلاميذ
مدرسة الجوهري
وهنا يجدر الإشارة إلى بعض من تلاميذه في الرواية لنقف على مدى
حيوية الشيخ الجوهري ، الثقافية ومناعته الفكرية التي أخرجت أمثال هذا
الرعيل من العلماء ، فراحوا يثبتون روايتهم عن أحمد بن عبد العزيز
الجوهري في مؤلفاتهم .
1 - أبو الفرج الأصبهاني :
أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن
عبد الرحمان بن مروان بن عبد الله بن مروان المعروف بالحمار ، آخر خلفاء
السقيفة وفدك — صفحة 20
مساهمون: الجوهري
ص٢٠