بالنظر إلى هذا النص يعرف ان معاوية هو أول من أطلق على يوم عاشوراء
صفة العيد ولعل معاوية خاصة والأمويين عامة كانوا يتوقعون مقتل الحسين
الشهيد ( عليه السلام ) يوم عاشوراء لأنهم كانوا يعنون عناية خاصة بأخبار الملاحم ( 1 ) والفتن المأثورة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن علي ( عليه السلام ) وفي جملة الملاحم أخبار كثيرة حول مقتل الإمام الحسين واليوم الذي يقتل فيه والأرض التي يقتل فيها .
قد يقال : نسب في بعض النصوص إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تسمية العيد لهذا اليوم .
" عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عاشوراء عيد نبي كان قبلكم فصوموه أنتم . ( 2 )
ولكن فيه : أولا : في سنده إبراهيم الهجري وقد ضعفه الأئمة - كما قال
الهيثمي - ( 3 ) منهم : ابن عيينة ويحيى بن معين والنسائي . ( 4 )
ثانيا : أورد الحافظ زين الدين الحنبلي هذا النص عن الهجري وليس فيه كلمة
عيد واليك نصه : عاشوراء كانت تصومه الأنبياء فصوموه أنتم . ( 5 )
ثالثا : رغم التتبع ومراجعة الأحاديث ( 6 ) لم نعثر على نص يعبر عن هذا اليوم
بالعيد غير ما نقله الهجري مما يثير ويقوى شبهه الوضع فيما نقله الهجري أو
الزيادة سيما وانه ضعيف عند أئمة الرجال . نعم في البخاري : كان يوم عاشوراء
هامش
1 - ويشهد على ذلك رعايتهم لكعب الأحبار الذي كان ينقل اخبار ملك بني أمية . . . فتأمل .
2 - مجمع الزوائد 3 : 185 .
3 - المصدر .
4 - الكامل في الضعفاء 1 : 212 .
5 - لطائف المعارف : 102 . للحافظ زين الدين الحنبلي ت 795 . دار ابن كثير - دمشق .
6 - انظر : السنن الكبرى 4 : 481 . المعجم المفهرس 4 : 420 . وبعض العباسيين أيضا يبدو منهم نفس سياسة الأمويين نجاة يوم عاشوراء . فقد تحول يوم عاشوراء المتوكل إلى المأخوزه مدينته التي امر ببنائها وفرق في الصناع والعمال عليها مبلغا عظيما . تاريخ الاسلام حوادث عام 241 ص 16 . انظر الطبري 9 : 219 . الكامل في التاريخ 7 : 93 . المختصر في اخبار البشر 2 : 41 . النجوم الزاهرة 2 : 322 .