عاشوراء ان يتخذ كل وسيلة لذلك ولو كانت منافية للدين والأخلاق ففي سبيل
إطفاء شعلة عاشوراء ودفن قضية كربلاء ولجأوا إلى اختلاق اخبار جعلوها
أحاديث ونسبوها إلى جد الحسين ( عليه السلام ) الا ان عدم التنسيق في وسائل الأعلام لهؤلاء الحكام جعلها متخالفة متضاربة .
أتوا بهذه الاخبار العظيمة والكثيرة العدد بغية دفن قضية كربلاء ولكن فشلوا
وبقيت قضية كربلاء على ما هي عليه القضية العظيمة جدا استحلال دم
الحسين عليه السلام .
وقد أصاب الشريف الرضى ( رضي الله عنه ) في وصف هذا الامر إذ قال :
كانت مآتم بالعراق تعدها * أموية بالشام من أعيادها
جعلت رسول الله من خصمائها * فلبئس ما ادخرت ليوم معادها
نسل النبي على صعاب مطيها * ودم النبي على رؤوس صعادها ( 1 )
معاوية يعلن عاشوراء يوم عيد :
ومما يؤيد ان الاعلان عن عاشوراء كعيد هو من بدع الأمويين هو ما ورد ان
معاوية أيضا عبر عن عاشورا بالعيد ولم يعهد من أحد لا من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكريم ولا من الصحابة التعبير عنه بالعيد اللهم الا ان يكون الصحابي أمويا أو عميلا لآل أمية
أو مستنا بشرع اليهود .
1 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني يحيى بن محمد بن عبد الله
صيفي ( 2 ) : ان عمرو بن أبي يوسف - أخا بنى نوفل - أخبره انه سمع معاوية على المنبر
يقول : ان يوم عاشوراء يوم عيد فمن صامه فقد كان يصام ومن تركه فلا حرج . ( 3 )
هامش
1 - مجلة الهادي السنة السابعة العدد الثاني .
2 - مختلف في اسمه ، انظر تهذيب التهذيب 11 : 212 .
3 - مصنف عبد الرزاق 4 : 291 / ح 7850 . وقد أورده البخاري وليس فيه كلمة العيد .