كشف القناع ولم يستحيي . . . ( 1 )
ولا إلى قول العيني : وهو حديث موضوع وضعه قتلة الحسين . ( 2 )
ولا إلى قول القاري ولا الشوكاني . فتراه يلهج ويرد الأباطيل في فضل
عاشوراء وهو غافل عن كلام مهرة الفن وموقفهم من هذه المنقولات : تذهب قوم
من الجهال بمذهب أهل السنة فوضعوا هذه الأحاديث . . . ( 3 )
ومنقولات التوسعة على العيال مجهولة أو ضعيفة جدا ، وروايات نجاة الأنبياء
في يوم عاشوراء فهي من المراسيل وتنتهي إلى عكرمة الخبيث الذي كان يكذب على
ابن عباس - على ما صرح به علي بن عبد الله بن عباس - . ( 4 )
وكان الجيلاني لم يتفقه هذه المعاني ، ولا أرشد إلى هذه التقارير من أرباب الفن ،
فتراه يصر على أشرفية أيام عاشوراء رفعتها على جميع ما سواها . وكأنه غفل عن
أفضلية شهر رمضان وأيامها وليالها على سائر ما سواها ، وكذلك أفضلية عرفه كما
لعله غفل أو تغافل عن أن الاعلان بالعيد يوم عاشوراء من مبتدعات تلك الشجرة
الملعونة والخبيثة كما سيأتي ا لكلام حوله .
وللأسف انه ينسب كذبا وزورا إلى المذهب الإمامي الشيعة الاثني عشرية بأنهم يحرمون الصوم
في عاشوراء لأجل قتل الحسين .
وهذا غريب ممن يدعى الفضل والفهم ولا علم له لا بكتب السنة ولا بمباني
الامامية وآرائهم .
إذ أي فقيه امامي يقول بأن الحرمة لأجل قتل الحسين ( عليه السلام ) ! !
أليس القول المشهور عند الطائفة - أعلى الله كلمتهم هو الاستحباب ، لكن على
هامش
1 - الموضوعات 2 : 200 .
2 - عمدة القاري 11 : 121 .
3 - الموضوعات 2 : 200 .
4 - ميزان الاعتدال 3 : 93 .