وعن السيد الخوئي : لا يمكن اثبات وثاقة شخص برواية نفسه ، ( 1 ) هذا ولكن
التستري اعتمد على هذه الرواية أيضا في اثبات جلالته ، حيث قال :
ثم يشهد لاتحاده وجلاله رواية الاختصاص . . . أضف إلى ذلك أن التستري يراه
متحدا مع عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن نوفل النوفلي - الذي هو ثقة - . ( 2 )
واستظهر ذلك أيضا الحائري . ( 3 )
كيف يجتمع النسئ مع صوم عاشوراء :
ان الجاهلية كانت تؤخر المحرم إلى صفر تارة يجعلون صفرا مع ذي القعدة محرما
تحرجا من توالي ثلاثة أشهر محرمة . ولا يهمنا ان المنادي - بذلك كما يأتي - من هو ؟
هل هم قوم من بنى فقيم أو من بنى كنانة رجل منهم يقال له نعيم بن ثعلبة ، بل المهم
هو انه " لم يتحقق توافق بين اسم الشهر ونفسه الا في كل اثنتي عشرة سنة مرة ان
كان التأخير على نظام محفوظ وذلك على نحو الدوران . ( 4 )
وان كان بمعنى انساء حرمة المحرم إلى صفر ثم إعادتها مكانها في العام المقبل كما
هو المعروف والمشهور في تفسير النسئ فيكون المعنى ان صفر هو المحرم عندهم ،
وان الصوم في العاشر من صفر كان هو المتداول عند الجاهلية ، وعليه كيف يجتمع مع
دعوى أن قريش كانت تصوم يوم عاشورا والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضا كان يصومه ؟
معنى النسئ :
قال الطباطبائي : ثم إنهم - اي العرب - ربما كانوا يتحرجون من القعود
هامش
1 - معجم رجال الحديث 3 : 316 . في ترجمه بشر بن سليمان .
2 - القاموس 6 : 550 .
3 - منتهى المقال 4 : 216 . انظر تنقيح المقال 2 : 202 .
4 - تفسير الميزان 9 : 288 .