أقول هذا على عدم فرض الحرمة والا فيختلف الامر إذ قد يقال بعدم انعقاد
النذر حينئذ .
كلمات القائلين بالكراهة :
الكراهة بمعنى قلة الثواب كما هو مبنى السيد اليزدي أو بمعنى الملازمة لأمر
مرجوح أو المزاحمة لأمر أرجح منه كما هو مبنى السيد الحكيم أو غير ذلك .
والظاهر من الطباطبائي في الرياض عدم القائل بالكراهة من فقهائنا - أو
شذوذه - هذا ولكن الظاهر من المعاصرين ومن قبلهم هو الكراهة ويظهر ذلك من
عدم تعليقهم على كلام السيد اليزدي في العروة الوثقى عندما أفتى بالكراهة .
بل علق بعضهم على هذا الكلام : وليس منه - اي من الصوم المكروه - صرف
الامساك فيه حزنا إلى العصر .
1 - قال اليزدي : واما المكروه منه : بمعنى قلة الثواب ففي مواضع أيضا منها صوم
عاشورا . ( 1 )
2 - وهذا الكتاب محشي بحواشي ثلة من فقهاء العصر كالسيد الحكيم والخوئي
والشاهرودي والگلپايگاني والخميني والأراكي . ( 2 )
ومع ذلك لم يعلق أحد منهم على كلام السيد اليزدي إلا الشاهرودي ( قدس سرهم ) حيث
قال : وليس منه صرف الامساك فيه حزنا إلى العصر .
اذن رأيهم مطابقة للمتن في العروة الوثقى وهو القول بالكراهة .
3 - قال السبزواري : اما المكروه منه بمعنى قلة الثواب أو سائر ما قيل في توجيه
العبادات المكروهة كالمزاحمة بما هو أفضل منه نحوها . . . صوم عاشوراء ، لقول
أبى جعفر عليه السلام : أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم ،
هامش
1 - العروة الوثقى : 376 . دار الكتب الاسلامية - طهران .
2 - العروة الوثقى 2 : 71 . نشر دار التفسير .
3 -