وجنيتم ثمر الوقائع يانعاً * بالنصر من ورق الحديد الأخضر
وضربتم هام الكماة ورعتم * بيض الخدور بكل ليث مخدر
ابني العوالي السمهرية والسيو * ف المشرفية والعديد الأكثر
من منكم الملك المطاع كأنه * تحت السوابغ تبع في حمير
القائد الخيل العتاق شوازياً * خزراً إلى لحظُ السنان الأخزر
شعث النواصي حشرة آذانها * قب الأياطل داميات الانسر
تنبو سنابكهن عن عفر الثرى * فيطأًن في خد العزيز الأصعر
جيش تقدمه الليوث وفوقها * كالفيل من قصب الوشيج الأسمر
وكأنما سلب القشاعم ريثها * مما تشق من العجاج الكدر
وكأنما شملت قناه ببارق * متألق أو عارض مثعنجر
ويقوده الليث الغضنفر معلماً * من كل شثن اللبدتين غضنفر
تخذ القبول من الدبور وسار في * جمع الهرقل وعزمة الإسكندر
في فتية صده الدروع عبيرهم * وخلقوهم علق النجيع الأحمر
لا يأكل السرحان شلو طعينهم * ما عليه من القنا المتكسر
أًنسوا بهجران الأنيس كأنهم * في عبقري البيد جنة عبقر
يغشون بالبيد القفار وإنما * تلد السنبتي في اليباب المقفر
فرواية الصنديد تخبر عنهم * وأسامة الصديق أصدق مخبر
قد جاوروا أجم الضواري حولهم * فإذا هم زأروا بها لم تزأًر
ومشوا على قطع النفوس كأنما * تجري سنابك خيلهم في مرمر
قوم يبيت على الحشايا غيرهم * ومبيتهم فوق الجياد الضمر
وتظل تسبح في الدماء قبابهم * فكأنهن سفائن في أبحر
فحياضهم من كل مهجة خالع * وخيامهم من كل لبدة قسور
من كل أهرت كلح ذي لبدة * أو كل أبيض واضح ذي مظفر
حي من الأعراب إلا أنهم * يردون ماء الأمن غير مكدر
راحوا إلى أم الريال عشية * وغدوا إلى طيب الكثيب الأعفر
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 81
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٨١