يفتر منها الثغر عن لؤلؤ * رطب ويبدو منه لمع البروق
باللّه يا عذال عني فذا * بارده السلسل فيه يروق
رفقاً فما في العذل لي طاقة * يمكن منها لعذولي الطروق
غبت عن العاذل فيها فما * هزل وجد لذوات الفروق
وقوله فيها
غزال كبدر التم لاح بوجهه * هلال رأته العين من أفق الشمس
رنى طرفه الفتان يوماً لناظر * يهيم به من حيث يصبح أو يمسي
بدا لي في خضر الرياض بأسمر * به سود هاتيك الحدائق في لبس
يعلل بالتسويف قلبي فليته * رأى دنفاً ما زال يقنع باللمس
هلكت جوى منه فمن لمتيم * غريب عن الأوطان يدنو من الرمس
وقوله فيها
هذي رياض الحسن أغصانها * غرّد بالدوحة منها الهزار
يهتز فيها قدّ ذات الربى * رقيقة الخصر على الاختصار
بت ونار الشوق قد أضرمت * بمهجة أحرقها الاستعار
رام عذولي هدّ ركن الهوى * يا كعبة الحسن بك المستجار
غضيت ذاك الطرف عن ناظر * هيجه الوجد عفيف الأزار
وقوله مصدراً ومعجزاً أبيات الشيخ أبي بكر الحانوتي فيها
أي شمس لنا من الغرب لاحت * فأضاءت أنوارها المشرقية
وتراءت لعاشق مستهام * في عقود من اللآلي السنيه
غادة كالقضيب قداً إذا ما * جر ذيلاً في الروضة السندسيه
ياله من قوام لطف رشيق * ماس بالروض في حلاه البهية
هي شمس فكيف بالغرب تبدو * مع فقد العلامة الأخرويه
فألحظن بألحاظ أمراً عجيباً * إن في ذاك عبرة للبرية
كل شمس شرقية غير شمسي * إذ لها مطلع بعكس القضية
جعلت مشرق المحاسن غرباً * فهي واللّه لم تزل غربيه
وقوله مشجراً فيها
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 62
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٦٢