سمكه . وأشد تخبطاً من طائر في شبكه . ومنه وحقوقكم المتأكدة دين علينا . والأيام تمطل قضائها وتوجه الملام إلينا . فآونة أقف فأقرع السن ندماً . وآونة أستنيم إلى فضلكم فأتقدم قدماً . وفي أثناء هذا لا يخطر بالبال حق لكم سابق . إلا
وكر عليه منكم آخر لاحق . حتى وقفت موقف العجز . وضاقت علي العبارة فكدت لا أتكلم إلا بالرمز . . ومن نظمه قوله مخمساً البيتين المشهورين المنسوبين إلى أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه
إذا أزمة نزلت قبلي * وضقت وضاقت بها حيلي
تذكرت بيت الإمام علي * رضيت بما قسم اللّه لي
وفوّضت أمري إلى خالقي
لأن إله الورى قد قضى * على خلقه حكمه المرتضى
فسلم وقل قول من فوّضا * كما أحسن اللّه فيما مضى
كذلك يحسن بما بقي وله أرجوزة ضمن فيها مصاريع من ألفية ابن مالك ومدح بها الشيخ أحمد المقري منها
ذاك الامام ذو العلاء والهمم * كعلم الأشخاص لفظاً وهو عم
فلن ترى في علمه مثيلاً * مستوجباً ثنائي الجميلا
ومدحه عندي لازم أتى * في النظم والنثر الصحيح مثبتا
أوصاف سيدي بهذا الرجز * تقرب الأقصى بلفظ موجز
فهو الذي له المعاني تعتزي * وتبسط الوعد بلفظ منجز
رتبته فوق العلا يا من فهم * كلامنا لفظ مفيد كاستقم
لقد رقى على المقام الباهر * كطاهر القلب جميل الظاهر
وفضله للطالبين وجداً * على الذي في رفعه قد عهدا
قد حصل العلم وحرر السير * وما بإلا أو بإنما أنحصر
في كل فن ماهر صفه ولا * يكون إلا غاية الذي تلا
سيرته سارت على نهج الهدى * ولا يلي الاختيارا أبدا
وعلمه وفضله لا ينكر * مما به عنه مبيناً يخبر
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 597
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٥٩٧