واسفح دموعك في سفح رعيت به * غيد الظبا زرافات ووحدانا
وأنشد فؤادك إذ زمت مطيهم * هل سار في أثرهم أم ضل حيرانا
من أين للصب صبر بعد بعدهم * إذا تذكر أوطاراً وأوطانا
والشوق يرسل سحب الدمع ماطره * والوجد يقدح في الأحشاء نيرانا
يا حادي العيس مرخاة أزمتها * بلغت خيراً إذا ما جزت نجرانا
فقف على أربع أقوت معاهدها * وقل لا مثلها أساً وبنيانا
واللّه ما استبدل المشتاق منذ نأى * بالأهل أهلاً وبالجيران جيرانا
وقوله من أخرى
هذا العذيب وتلك برقة ثمهد * مغني الغواني والظباء الخرد
لا غرو إن لعب الغرام بمهجتي * وقضى عليّ هوى الغزال الأغيد
وأطعت من أغرى فؤادي بالهوى * وعصيت كل مؤنب ومفند
وأنا الفداء لظبي أنس لم يصد * بلحاظه غير الهزبر الأصيد
ريان من ماء النعيم يميس في * أبراده كالغصن في الورق الندي
لعب الصبا بقوامه لعب الصبا * غب الهواطل بالغصون الميد
ما لاح يثني عطفه إلا أرى * قمراً تجلى فوق رمح أملد
وله أيضاً
لله ما صنع الفراق بمهجتي * وأحبني ما للفراق ومالي
ما كنت أقنع بالتلاقي منهم * واليوم أقنع منهم بخيال
وهو من قول الشهرزوري
وقد كنت لا أرضى من الوصل بالرضى * وآخذ ما فوق الرضا متبرما
فلما تفرقنا وشط مزارنا * فنعت بطيف منك يأتي مسلما
السيد حاتم بن السيد أحمد الأهدل الحسيني قطب دائرة الشرف . وعماد بيت المجد العالي الشرف . وبحر العرفان الخضم . وصدر المكارم الذي جمع شملها وضم . سالك مسالك الشريعة والحقيقة . ومالك ممالك الفضل الذي أظهر حقه وتحقيقه . ذو الكرامات الظاهرة . والمقامات السامية الباهرة . الجامع بين الفرع والأصل .
والعارف بمواقع الفصل والوصل . المتحلي من حلى الأدب بما أبان تفضيله . والحائز من محاسنه ما تحكم له شواهده بالسبق وتقضي له . إن نثر
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 443
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٤٣