ألآل ما أرى أم حبيب * أم أقاح لا ولكن شنب
وحرمت وهي حلال قد جرى * في خلال الطلع منها الضرب
ما درى بارق ذياك اللمى * إن لي قلباً به يلتهب
دع لما قد نقل الراوي لنا * عن لماه ما روته الكتب
آه ما أعذبه من مبسم * وهو لو جاد به لي أعذب
ليت لو أن منالاً منه لي * غير أن البرق منه خلب
جؤذر يرنو بعيني أغيد * من مها الرمل أغنّ أغلب
ومحيا كلف الحسن به * فغدا ينشد أين المذهب
هز عطفيه فلم يدر النقا * اقنا ما هزه أم قضب
رق فاستعبد أرباب الهوى * فله في كل قلب ملعب
يا لها من نعمة في ضمنها * مهلك هان وعز المطلب
وذكرت بهذه الأبيات أبياتاً لي خمرية على الوزن والروي وهي
لمعت ليلاً فقالوا لهب * وصفت لوناً فقالوا ذهب
وإذا ما اندفقت من دنها * في الدجى قالوا طراز مذهب
قهوة رقت فلولا كاسها * لم يشاهد جرمها من يشرب
وتراها في يد الساهي بها * كوكباً يسعى بها لي كوكب
ألبستها الكاس طوقاً ذهباً * وحباها باللآلي الحبب
عجبوا من نورها إذ أشرقت * وشذاها من سناها أعجب
بنت كرم كرمت أوصافها * أي بنت قام عنها العنب
ومن شعره أيضاً يهجو بعض أهل عصره
جرذيل التيه خنزير العجم * وأطال الكم جهلاً وصدم
وأقام الصدر زعماً أنه * يستر الجوع محال ما زعم
ورمي المنديل من منكبه * ينقل الخطوة وزناً محتكم
كغراب السوء يمشي مرحاً * معجباً وهو أخو الشؤم الأذم
ويروق العين منه منظر * قد حشاه الجوع والفقر الأصم
يغسل الثوب وفي أكتافه * وسخ العرض وآلات التهم
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 225
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٢٥