تعالى يجري إلى قضائه . وقضاؤه يجري إلى قدره . ولكل قضاءٍ قدر . ولكل قدر أجل . ولكل أجل كتاب . يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . ولما قضى الله تعالى باجتماع النيرين في أسعد البروج . وأخذت سعود هذا القران في العروج . رغب سيدنا ومولانا سلطان الحرمين الشريفين . حامي حمى المحلين المنيفين . شرف التخوت والمنابر . وإرث الملك كابراً عن كابر . إنسان عين الملوك وعين إنسانها . سلطان هذه الأقطار المشرفة به وابن سلطانها . الملك الذي ألقت إليه الخلافة مقاليدها . وكتبت باسمه تقاليدها . ممهد قواعد الدولة التي ابتهجت بها الأيام . وحسنت حتى كأنها في فم الزمن ابتسام . ليث السراة الصيد من بني هاشم . غوث الطريد فليس لجاره من حاشم . ذو المواقف التي تحدث عنها الخيل والرجل .
والحملات التي لا تثبت لها الابطال ولو إنهم عدد الرمل شعر
لو مثل الحتف له قرناً لما * صدته عنه هيبة ولا انثنى
ولو حمى المقدور منه مهجة * لرامها أو يستبيح ما حمى
تغدو المنايا طائعات أمره * ترضى الذي يرضى وتأبى ما أبى
الشهم الذي جمع أشتات المعالي فلم يترك شيئاً ولم يدع . الهمام الذي ما تناهيت في وصفي مناقبه إلا وأكثر مما قلت ما أدع . بدر أفق الملك الذي لم يكن في غرة الشهر هلال . حائز أزمة المجد بيمينه ولو شاء حازها بالشمال . قادح زناد السعادة . ساحب ذيل الفخر والسيادة .
طراز العصابة الهاشمية الأسمى . فرع الشجرة الزكية التي أصلها ثابت وفرعها في السما .
واسطة عقد المجد والشرافه . تاج الشرفاء وصدر الخلافة . ناشر لواء العدل والفضل والمنن .
سيدنا ومولانا الشريف زيد بن محسن بن الحسين بن الحسن
نسب كان عليه من شمس الضحى * نوراً ومن فلق الصباح عمودا
نسب تحسب العلى بحلاه * قلدتها نجومها الجوزاء
خلد الله دولته الفاخره . وأفاض شآبيب الرحمة على أصوله الظاهرة . فرغب في السيدة الجليلة .
الشريفة المثيله . المحجبة في كلل المجد حتى عن أعين الكواكب . المحروس حجابها المنيع بسمر القنا وبيض القواضب . الممدود عليها ظل والدها سيدنا ومولانا المقام الكريم العالي .
الراقي بحسبه ونسبه إلى أوج المعالي . واسطة عقد الفخر الثمين . رافع راية المجد باليمين .
جامع شيم العز المنيع . حائز سجايا الجلالة والمهابة والشرف
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 144
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص١٤٤