جزى اللَّه عنّا جعفرا حين أزلقت ( 1 )
بنا نعلنا في الواطئين ( 2 ) فزلَّت
أبوا أن يملَّونا ولو أنّ أمنّا
تلاقي الَّذي لا قوه ( 3 ) منّا لملَّت
هم أسكنونا في ظلال بيوتهم
ظلال بيوت أدفأت وأكنّت
قال الماورديّ : وإلى ما رأى أبو بكر رضي اللَّه عنه ذهب عليّ رضي اللَّه عنه في خلافته ، وبه أخذ الشافعيّ ومالك .
وكان عمر رضي اللَّه عنه يرى التفضيل بالسابقة في الدّين ، حتّى إنه ناظر أبا بكر رضي اللَّه عنه في ذلك ، حين سوّى بين الناس ، فقال : أتساوي بين من هاجر الهجرتين وصلَّى إلى القبلتين وبين من أسلم عام الفتح خوف السيف ؟ ! - فقال أبو بكر : إنما عملوا للَّه ، وإنما أجورهم على اللَّه ، وإنما الدّنيا [ دار ] ( 4 ) بلاغ [ للراكب ] ( 5 ) ، فقال له عمر : لا أجعل [ من قاتل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كمن قاتل معه ؛ فلما وضع الديوان جرى ] ( 6 ) على التفضيل بالسابقة ؛ ففرض لكلّ رجل شهد بدرا من المهاجرين [ الأوّلين ] ( 7 ) خمسة آلاف درهم كلّ سنة ، ولكل من شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف درهم ( 8 ) ، ولكلّ رجل هاجر قبل الفتح ثلاثة آلاف درهم ، ولكلّ رجل هاجر بعد الفتح ألفين ؛ وفرض لغلمان أحداث من أبناء المهاجرين والأنصار أسوة من أسلم بعد الفتح ؛ وفرض للناس على منازلهم ، وقراءتهم القرآن ، وجهادهم بالشام والعراق ؛ وفرض لأهل اليمن وقيس : لكل رجل من ألفي درهم إلى ألف درهم ، إلى خمسمائة درهم ، إلى ثلاثمائة درهم ( 9 ) ، ولم ينقص
هامش
( 1 ) في فتوح البلدان : ص 21 « أزلقت » للمجهول .
( 2 ) في فتوح البلدان : « في الوطئتين » .
( 3 ) في فتوح البلدان : « يلقون » وبعد البيت الثاني :فذو المال موفور وكلّ معصّب
إلى حجرات أدفأت وأظلَّتورواية البلاذري مختلفة عن رواية العسكري .
( 4 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن الأحكام السلطانية ص : 177 .
( 5 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن الأحكام السلطانية ص : 177 .
( 6 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن الأحكام السلطانية ص : 177 .
( 7 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن الأحكام السلطانية ص : 177 .
( 8 ) في فتوح البلدان : « ولمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر ، ومن مهاجرة الحبشة ممن شهد أحدا ، أربعة آلاف درهم لكل رجل » .
( 9 ) عبارة البلاذري : « وفرض لأهل اليمن وقيس بالشام والعراق لكل رجل ما بين ألفين إلى ألف إلى تسع مئة إلى خمس مئة إلى ثلاث مئة » .