الأموال وزيادتها ، ومعرفة ما يحتاج إليه من أصناف الأقمشة والطَّرز وغيرها ، مع الأمانة والعفّة ، وما يجري مجرى ذلك .
وإن كان مستوفي الصّحبة ( 1 ) وصفه بالمعرفة بفنون الكتابة ، ونظم الحسبانات ، والاحتياط في استرفاعها ، مع الضبط والاحتراز والأمانة والعفّة وما هو من هذا القبيل .
وإن كان ناظر خزانة الخاصّ ( 2 ) وصفه بالأمانة ، والعفّة ، والمعرفة بأصناف الخزانة : من الأقمشة والتّشاريف ، والطَّرز ، ومعرفة مراتب أربابها ، وما يناسب كلّ واحد منهم من أنواع التشاريف من عاليها وهابطها ، وما يطابق ذلك .
وإن كان قاضيا وصفه بغزارة العلم ، وسعة الفضل ، ونصرة السّنّة ، وقمع البدعة ، والعدل في الأحكام ، وإنصاف المظلوم من الظالم ، والأخذ للضعيف من القويّ ، والنزاهة عن المطاعم الوخيمة ، والمطامع الرديّة ، والبعد عن الأهواء في الحكم ، وما ينخرط في هذا السّلك .
وإن كان محتسبا ( 3 ) وصفه بعد وصفه بالفضل بالعفّة ، والأمانة ، وعلوّ الهمّة ، وقوّة العزم ، والصّرامة ، ووفور الهيبة ، والنّهوض بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والنظر في مصالح المسلمين ، وعدم محاباة أهل الدّنيا وأرباب الجاه ، وأنه لا يفرّق في الحق بين الجليل والحقير ، وما في معنى ذلك .
وإن كان وكيل بيت المال وصفه بعد العلم والديانة بالوقوف مع الحق ، والتثبّت فيه ، ومراعاته المصلحة العامّة في كل ما يتعلَّق به ، والمعرفة بشروط
هامش
( 1 ) أنظر حول مهامه ص 93 من هذا الجزء .
( 2 ) وهو المسؤول عن خزانة خاص أموال السلطان . وتسمى خزانة الخاص أيضا « ديوان الخاص » ، أنشأها السلطان الناصر محمد بن قلاوون . ( راجع الصبح : 3 / 452 ) .
( 3 ) ويده مطلقة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، على قاعدة الحسبة .