وأنا إلى ذلك أجنح ، وعليه أعمل .
الثاني - أن يكتب : المقام الشريف ، أو الكريم ، أو العالي مجرّدا عنهما .
ويقتصر على المفردة [ دون المركبة ] ( 1 ) .
كما كتب به الصاحب فخر الدّين بن لقمان ( 2 ) ، في عهد الظاهر بيبرس ( 3 ) بعد ذكر أوصافه ومناقبه : ولما كانت هذه المناقب الشريفة مختصّة بالمقام ( 4 ) العالي المولويّ ، السلطانيّ ، الملكيّ ، الظاهريّ ، الرّكنيّ ، شرّفه اللَّه تعالى وأعلاه .
قلت : وربّما أبدل المتقدّمون « المقام » في هذه الحالة ب « المقرّ » ( 5 ) وأتى بالألقاب من نحو ما تقدّم .
وكما كتب به القاضي محيي الدّين بن عبد الظاهر ( 6 ) في عهد المنصور قلاوون بعد استيفاء مناقبه وأوصافه ، وذكر إعمال الفكر والرّويّة في اختياره :
« وخرج أمر مولانا أمير المؤمنين شرّفه اللَّه أن يكون للمقرّ العالي ، المولويّ ، السلطانيّ ، الملكيّ ، المنصوريّ ، أجلَّه اللَّه ونصره ، وأظفره وأقدره ، وأيّده وأبّده ؛
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن التعريف .
( 2 ) هو إبراهيم بن لقمان : وزير من الكتاب ، له شعر . توفي بالقاهرة سنة 693 ه . ( الأعلام : 1 / 58 ) .
( 3 ) كان أحد مماليك الملك الصالح نجم الدين أيوب . تولى المملكة بعد قتل سيف الدين قطز سنة 658 ه . توفي سنة 676 ه بدمشق . ( ابن خلكان : 4 / 155 والجوهر الثمين : 2 / 66 وما بعدها ) .
( 4 ) المقام : من الألقاب الخاصة بالملوك والسلاطين ، وكان يستعمل في المكاتبات السلطانية كناية عن السلطان تعظيما له عن النطق باسمه فيقال : المقام الأشرف أو الشريف العالي أو المقام العالي . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 318 ) .
( 5 ) المقرّ : لقب شرف يمنحه السلطان لكبار أرباب الوظائف الديوانية وكذلك ينعم به على الأمراء . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 322 ) .
( 6 ) هو عبد اللَّه بن عبد الظاهر بن نشوان ، المصري : الكاتب الناظم النائر المتوفى سنة 692 ه . ( فوات الوفيات : 2 / 179 ) .