جميعه إلَّا بالاستنابة ( 1 ) ، ونيابة الوزير المشارك له في التدبير أصحّ في تنفيذ الأمور ، [ من تفرّده بها ] ( 2 ) ليستظهر به على نفسه ولنفسه ( 3 ) ، فيكون ( 4 ) أبعد من الزّلل ، وأمنع من الخلل . قال : وتعتبر ( 5 ) في [ تقليد ] ( 6 ) هذه الوزارة شروط الإمامة إلَّا النسب وحده . وقد تقدّم بيان شروط الإمامة في الكلام على البيعات .
ثم قال : وكلّ ما صحّ من الإمام صحّ من ( 7 ) وزير التفويض إلَّا في ثلاثة أشياء :
أحدها - ولاية العهد . فإنّ للإمام أن يعهد إلى من يرى وليس ذلك للوزير .
الثاني - أنّ للإمام أن يستعفي الأمّة من الإمامة وليس ذلك للوزير .
الثالث - أنّ للإمام أن يعزل من قلَّده الوزير وليس للوزير أن يعزل من قلَّده الإمام .
وتفارق هذه الوزارة الخلافة في عموم النظر فيما عدا ذلك من وجهين :
أحدهما - مختصّ بالإمام وهو أن يتصفّح أفعال الوزير وتدبير الأمور ليقرّ منها ما وافق الصّواب ، ويستدرك ما خالفه ؛ لأنّ تدبير الأمة إليه موكول ، وعلى اجتهاده محمول .
والثاني - مختصّ بالوزير ، وهو مطالعة الإمام بما أمضاه من تدبير ، وأنفذه من ولاية وتقليد ، لئلا يصير بالاستبداد كالإمام .
أما وزارة التنفيذ فسيأتي الكلام عليها في تقليد الوزارة إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) في المصدر السابق : « إلَّا باستنابة » .
( 2 ) الزيادة من المصدر السابق . حاشية الطبعة الأميرية .
( 3 ) كلمة « ولنفسه » ساقطة في المصدر السابق .
( 4 ) في المصدر السابق : « وبها يكون » .
( 5 ) في المصدر السابق : « ويعتبر في تقليد » .
( 6 ) الزيادة من المصدر السابق . حاشية الطبعة الأميرية .
( 7 ) في المصدر السابق ص 24 : « من الوزير إلَّا في » .